الشباب أيضاً في خطر: هل الهاتف الذكي سبب الخرف المبكر؟ حقيقة «الخرف الرقمي» وعادات تحمي الدماغ

«الخرف مرض كبار السن، أليس كذلك؟ لا علاقة لي به وأنا ما زلت شاباً»

إن كنت تفكر بهذه الطريقة، فتمهّل قليلاً.

في الواقع، تتوالى اليوم تقارير بحثية تشير إلى تزايد «الخرف في سن مبكرة (الخرف المبكر)» بين الأجيال الشابة في العشرينيات والثلاثينيات من العمر.

والأدهى أن أسبابه ليست بعيدة عنك.

الإفراط في استخدام الهاتف الذكي الذي لا يفارق يدك يوماً، وتكرار الأكل في وقت متأخر من الليل وتناول الوجبات الخفيفة.

إنها بالضبط «العادات المألوفة» في حياتنا المعاصرة التي تُلحق الأذى بالدماغ شيئاً فشيئاً.

في هذا المقال، سأشرح لك بشكل ملموس الآلية التي يشكّل بها الهاتف الذكي والأكل الليلي خطراً على الدماغ الشاب، وصولاً إلى الإجراءات التي يمكنك البدء بها الآن.

 

Matsu
أنا نفسي، في الثلاثينيات من عمري، كنت معتاداً على تصفّح الهاتف حتى لحظة النوم، وأكل الآيس كريم في منتصف الليل. لم أكن أعلم حينها أن ذلك خطير على الدماغ إلى هذا الحد…

 

目次

الهاتف الذكي ينخر الدماغ الشاب! مشكلة خطيرة اسمها «الخرف الرقمي»

إدمان الشباب على الهاتف الذكي وتأثيره في الدماغ
صورة: Liza Summer / Pexels

انكماش الفص الجبهي! إدمان الهاتف الذكي يغيّر بنية الدماغ

كشفت الأبحاث في السنوات الأخيرة أن الاستخدام المطوّل للهاتف الذكي قد يغيّر بنية الدماغ نفسها.

وأكثر جزء يتأثر بذلك هو ما يُسمّى «الفص الجبهي».

الفص الجبهي هو أهم منطقة في الدماغ، إذ يتولى القدرة على اتخاذ القرار، والتحكم في المشاعر، وتنظيم الذاكرة.

ربما سمعت بمصطلح «الخرف الرقمي».

لكن انتبه منذ البداية إلى أن هذا مفهوم انتشر من خلال الكتب، وليس تشخيصاً طبياً رسمياً.

ويُقصد به التراجع الحاد في الذاكرة والتركيز الناتج عن الاعتماد المفرط على الهاتف الذكي والأجهزة الرقمية.

أي إن تراجع الوظائف المعرفية الذي يُفترض أن يظهر في منتصف العمر وما بعده، بات يظهر مبكراً لدى الشباب الذين يفرطون في استخدام الهاتف الذكي.

ومن الأسباب التي دفعتني إلى بدء الصيام، ذلك البطء الغريب في تفكيري أثناء العمل.

كنت حينها أستخدم الهاتف والحاسوب أكثر من 8 ساعات يومياً، ولم أعد قادراً على ترتيب أفكاري عند الكلام في الاجتماعات.

وما زلت أذكر ذلك القلق الذي انتابني حين شعرت أن الأمر ليس مجرد تعب، بل «ربما دماغي يتغيّر».

 

Matsu
الوقت الذي تقضيه على الهاتف الذكي يضع الدماغ في حالة «تلقّي المحفزات بسهولة دون توقف». فأنت لا تستخدم دماغك بالمعنى الحقيقي، ولهذا أشعر أنه كلما زاد الاستخدام تراجعت قدرات الدماغ.

 

كيف تسلب الإشعارات والتمرير ومقاطع الفيديو القصيرة «قدرتك على التركيز»

صُمّمت تطبيقات التواصل الاجتماعي والفيديو بحيث تقدّم لك «المحتوى التالي» واحداً تلو الآخر.

ومع تكرار ذلك، لا ينمو في الدماغ إلا «مسار الاستجابة للمحفزات القصيرة»، وتضيع القدرة على التفكير المتواصل لفترة طويلة (التفكير العميق).

وإذا استمر الأمر، يضعف تثبيت الذكريات كما لو كان دماغاً قد شاخ، ويصبح سؤال «ماذا كنت سأفعل للتو؟» جزءاً من يومك.

  • هناك دراسة تشير إلى أن استخدام الهاتف الذكي أكثر من 4 ساعات يومياً يخفض نشاط الأيض في الفص الجبهي
  • يُقال إن الاعتياد على مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة يقلّص مدة الحفاظ على التركيز بشكل كبير
  • استخدام الهاتف الذكي ليلاً يعيق النوم العميق، ويُضعف وظيفة تنظيف فضلات الدماغ (الجهاز الغليمفاوي)

تسميات «الخرف الرقمي» و«خرف الهاتف الذكي»

قد تصادف على الإنترنت والتلفزيون مصطلحَي «الخرف الرقمي» و«خرف الهاتف الذكي».

وهذه تسميات تصف حالة يحدث فيها النسيان وتراجع التركيز بسبب الإفراط في استخدام الهاتف الذكي والحاسوب، وهي تسميات وُضعت لتبسيط الفهم، وليست أسماء أمراض رسمية من الناحية الطبية.

لن يشخّصك أي مستشفى بـ«الخرف الرقمي»، ومن الضروري النظر إليه على أنه أمر مختلف عن أنواع الخرف مثل خرف ألزهايمر.

ولأن وقع هذه الكلمة قوي، يجب الانتباه إلى أنها قد تُفهم خطأً على أن «استخدام الهاتف الذكي يسبب الخرف».

العلاقة بين الهاتف الذكي والخرف المبكر لم تتضح بعد

حتى الآن، لا يوجد دليل واضح على أن استخدام الهاتف الذكي سبب مباشر للإصابة بالخرف المبكر.

فالتأثيرات طويلة المدى للإفراط في استخدام الهاتف الذكي على الدماغ لا تزال قيد البحث.

لذلك لا داعي للقلق والجزم بأنك «ستصاب بالخرف المبكر لأنك تنظر إلى الهاتف».

ومن جهة أخرى، من الحقائق أيضاً أن طريقة استخدام الهاتف قد تُرهق الدماغ، أو تُربك النوم والنظام الغذائي.

وإذا استمر هذا الخلل في نمط الحياة طويلاً، فلا يمكن استبعاد تأثيره في صحة الدماغ مستقبلاً.

النسيان المؤقت الناتج عن «إرهاق الدماغ»

من أكثر ما يحدث مع الإفراط في استخدام الهاتف الذكي حالةٌ تُسمّى «إرهاق الدماغ»، يُنهَك فيها الدماغ من كثرة معالجة المعلومات.

فالدماغ يعمل على ترتيب المعلومات الواردة إليه، وحفظ ما يلزم منها في رفوف الذاكرة.

لكن عندما تتدفق الأخبار ومنشورات التواصل الاجتماعي والفيديوهات واحدة تلو الأخرى، لا يلحق الدماغ بترتيبها، فيصبح الحال كأن صناديق الكرتون تكدّست أمام الرفوف.

ونتيجة لذلك، تزداد احتمالات ظهور أعراض مثل عدم تذكّر أسماء الناس، ونسيان ما كنت تنوي فعله، وصعوبة الاستمرار في التركيز.

ويختلف هذا النسيان الناتج عن إرهاق الدماغ اختلافاً كبيراً عن الخرف الذي يتفاقم تدريجياً، في أنه يُتوقَّع أن يتحسن بالراحة وتعديل نمط الحياة.

لكن لا تحكم على حالتك بنفسك، واستشر جهة طبية إذا طالت الأعراض.

لماذا يسرّع الأكل الليلي والأكل طوال اليوم ظهور ألزهايمر

ارتفاعات سكر الدم المفاجئة تُتلف خلايا الدماغ

هل تعتاد أكل الرامن (حساء المعكرونة الياباني) في وقت متأخر من الليل، أو تناول الوجبات الخفيفة في منتصف الليل؟

في الليل يدخل الجسم «وضع توفير الطاقة»، ولذلك تميل السكريات التي تتناولها إلى رفع مستوى السكر في الدم بسرعة.

وقد تبيّن أن هذا الارتفاع والانخفاض السريع في سكر الدم (ارتفاع سكر الدم المفاجئ) يُلحق ضرراً كبيراً بالخلايا العصبية في الدماغ.

ومع تكرار ارتفاعات سكر الدم المفاجئة، تتضرر خلايا الحُصين (الجزء المسؤول عن الذاكرة) في الدماغ تدريجياً.

كما يُقال إن تراكم بروتين «بيتا أميلويد»، الذي يميّز أدمغة مرضى ألزهايمر، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإفراط في تناول السكريات.

وقد شرحتُ العلاقة بين السكريات وخطر الخرف بالتفصيل في هذا المقال أيضاً.

← «هل يضاعف الإفراط في السكريات خطر الخرف؟ نظام غذائي للوقاية من ألزهايمر»

مقاومة الإنسولين تسبب «قصور الإنسولين في الدماغ»

  1. عندما يظل سكر الدم يرتفع باستمرار، يواصل الجسم إفراز كميات كبيرة من الإنسولين (الهرمون الذي يخفض سكر الدم).
  2. ونتيجة لذلك تحدث «مقاومة الإنسولين» (المرحلة السابقة لمرض السكري)، حيث تقل استجابة الخلايا للإنسولين.
  3. والواقع أن الدماغ يحتاج أيضاً إلى الإنسولين، وعندما تمتد مقاومة الإنسولين إلى الدماغ، يضطرب إمداد خلاياه بالطاقة وتتراجع الوظائف المعرفية.

بل إن بعض الباحثين يسمّون مرض ألزهايمر «السكري من النوع الثالث».

ونمط الحياة الذي يكثر فيه الأكل الليلي والوجبات الخفيفة من أكبر العوامل التي تسرّع مقاومة الإنسولين.

وإذا استمرت هذه العادة منذ الشباب، فإن شيخوخة الدماغ ستتسارع حتماً.

ولمعرفة تأثير عادة الأكل طوال اليوم في الدماغ، اقرأ أيضاً رعب الأكل طوال اليوم الذي يُفسد كيمياء الدماغ.

الأكل الليلي يُربك سكر الدم والوزن

عندما تسهر، تشعر بالجوع وتمتد يدك بسهولة إلى رقائق البطاطس والمعكرونة سريعة التحضير والمشروبات المحلّاة.

وما تأكله في وقت متأخر من الليل يتحول بسهولة إلى دهون مخزّنة لقلة الحركة، فيؤدي أيضاً إلى زيادة الوزن.

كما أن الأكل الليلي القائم على الحلويات والكربوهيدرات يرفع سكر الدم ويخفضه فجأة، فيُثقل كاهل الجسم.

وإذا استمر هذا الأسلوب في الأكل سنوات، ترتفع مخاطر أمراض نمط الحياة مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم.

ومن المعروف أن السكري وارتفاع ضغط الدم من العوامل التي ترفع خطر الإصابة بالخرف.

وقد شرحتُ العلاقة بين الإفراط في السكريات والخرف بالتفصيل في مقال آخر، فارجع إليه.

المزيج الأسوأ الشائع بين الشباب: «الهاتف الذكي + الأكل الليلي»

الأكل الليلي وتأثيره في الدماغ
صورة: Kari Alfonso / Pexels

الأكل أثناء النظر إلى الهاتف يسبب «الإفراط في الأكل» و«ضرر الدماغ» في آن واحد

لعل كثيرين منكم يتناولون الطعام وهم ينظرون إلى الهاتف الذكي.

والحقيقة أن هذا يُلحق بالدماغ ضرراً مزدوجاً.

الأول هو خطر «الإفراط في الأكل».

فعندما ينشغل انتباهك بالهاتف، يصعب وصول إشارات الشبع إلى الدماغ، فتأكل أكثر من حاجتك.

والثاني هو «ضعف تذكّر الوجبة».

فلأن الدماغ لا يحفظ الوجبة بوصفها «تجربة»، تعود الشهية بسهولة حتى بعد الأكل.

  • أفاد تحليل تلوي حول «الأكل مع الانشغال بشيء آخر» بأن كمية الطعام في الوجبة التالية تزيد بنحو 25%
  • كلما كان تذكّر الوجبة أضعف، مالت كمية الوجبة التالية إلى الزيادة
  • وهناك تقارير كثيرة تفيد بأن مجرد وضع الهاتف جانباً أثناء الأكل قلّل كمية الطعام تلقائياً

الضوء الأزرق ليلاً يرفع الكورتيزول ويؤذي الدماغ

عندما تنظر إلى الهاتف ليلاً، يدخل الضوء الأزرق المنبعث من الشاشة عبر العينين ويوهم الدماغ بأنه «ما زال نهاراً».

ونتيجة لذلك يُفرَز هرمون التوتر «الكورتيزول»، ويُثبَّط الميلاتونين الذي يساعد على النوم.

وقد تبيّن أن ارتفاع الكورتيزول المزمن يؤدي إلى انكماش الحُصين في الدماغ.

تعبث بالهاتف في ليلة لا يأتيك فيها النوم، ثم تأكل وجبة ليلية بلا سبب واضح لأنك تشعر بالجوع.

هذا المزيج هو الحلقة المفرغة التي تؤذي أدمغة الشباب بأعلى كفاءة.

وأنا أيضاً كنت في السابق على هذا النمط تماماً.

كنت آكل رقائق البطاطس وأنا أشاهد YouTube في منتصف الليل، ثم تتوالى الأيام التي لا أستيقظ فيها صباحاً بنشاط ويكون رأسي مشوشاً.

وحين أفكر في الأمر الآن، أجدها عادة خطيرة جداً.

 

Matsu
مزيج الهاتف الذكي + الأكل الليلي «هجوم مزدوج على الدماغ». كل واحد منهما مشكلة بمفرده، لكن اجتماعهما يضاعف الضرر على الدماغ مرات عديدة.

 

الهاتف قبل النوم يقتطع من نومك

لعل كثيرين يواصلون النظر إلى الهاتف دون قصد بعد أن يأووا إلى الفراش.

وكما في حديث الضوء الأزرق السابق، يُقال إن ضوء الشاشة القوي يوهم الدماغ بأنه «ما زال نهاراً»، فيؤخر إفراز الهرمون الذي يساعد على النوم.

كما أن محفزات التواصل الاجتماعي والفيديو تُبقي ذهنك متيقظاً، فيصعب عليك النوم أو يصبح نومك سطحياً.

ويُعتقد أن النوم للدماغ أشبه بـ«وقت التنظيف الليلي» الذي يرتّب فيه فضلات اليوم.

وإذا استمرت قلة النوم، لا يتم هذا التنظيف كما ينبغي، فينتقل إرهاق الدماغ إلى اليوم التالي.

«الأكل مع الانشغال» بوابة الإفراط في الأكل

وكما ذكرنا قبل قليل، عندما تأكل وأنت تنظر إلى الهاتف، يصعب أن تنتبه إلى ما تأكله وكميته.

ولأنك لا تلاحظ إشارات الشبع بسهولة، كثيراً ما تأكل أكثر من حاجتك دون أن تشعر.

ولعل بعضكم مرّ بتجربة مشاهدة فيديو ثم اكتشاف أن كيس الحلوى قد فرغ دون أن ينتبه.

فالهاتف الذكي والسهر والأكل الليلي ثلاثة أمور يجذب بعضها بعضاً، وتشكّل معاً مزيجاً يسهل أن يصنع حلقة مفرغة تجلب قلة النوم والإفراط في الأكل معاً.

ومراجعتها مجتمعة لا واحدة تلو الأخرى هي أقصر طريق لحماية دماغك.

انتبه أيضاً للهاتف صباحاً وتخطّي الفطور

في الصباح التالي لليلة السهر، يميل الأمر إلى أن تنام حتى آخر لحظة، وتتخطى الفطور، وتنظر إلى الهاتف فور استيقاظك.

ويُقال إنك إذا لم تتعرض لضوء الصباح واكتفيت بالنظر إلى الشاشة، يصعب إعادة ضبط ساعتك البيولوجية، فلا تشعر بالنعاس بسهولة حتى في الليل.

كما أن تخطي الفطور ثم الأكل بشراهة في الغداء يُربك سكر الدم بشدة، فتشعر غالباً بنعاس شديد وخمول بعد الظهر.

جرّب عند الاستيقاظ أن تفتح الستائر أولاً وتتعرض لأشعة الشمس، وأن تؤجل النظر إلى الهاتف حتى تنتهي من الاستعداد ليومك.

وعندما ينتظم إيقاع الصباح، يأتيك النعاس طبيعياً في الليل، فيسهل الخروج من الحلقة المفرغة للسهر والأكل الليلي.

ما هو الخرف المبكر؟ أساسيات الخرف الذي يظهر قبل سن 65

إدمان الشباب على الهاتف الذكي وتأثيره في الدماغ
صورة: Liza Summer / Pexels

الخرف المبكر هو «الخرف الذي يظهر قبل سن 65»

الخرف المبكر مصطلح يجمع تحت مظلته حالات الخرف التي تظهر قبل سن 65.

فهو ليس اسماً لمرض واحد بعينه، بل يشير إلى حالات الخرف الناتجة عن أسباب متنوعة والتي ظهرت في سن مبكرة.

صحيح أن الخرف يرتبط في الأذهان بكبار السن، لكنه قد يصيب أيضاً من هم في ذروة عطائهم المهني.

ويختلف متوسط سن الظهور بحسب الدراسات، لكن كثيراً من المصادر تضعه في حدود الخمسينيات،
أما الإصابة في العشرينيات أو الثلاثينيات فما زالت قليلة العدد، وإن كانت التقارير عن الأجيال الأصغر قد ازدادت في السنوات الأخيرة.

أي إنه لا داعي لأن يبالغ من هم في سن المراهقة أو العشرينيات ممن يكثرون من استخدام الهاتف في القلق من الخرف المبكر فوراً.

أكثر الأسباب شيوعاً: ألزهايمر والخرف الوعائي

  • في مسح وطني أُجري عام 2020، كان خرف ألزهايمر أكثر أسباب الخرف المبكر شيوعاً، إذ شكّل نحو 53%.
  • وجاء في المرتبة الثانية الخرف الوعائي، الذي ينتج عن انسداد الأوعية الدموية في الدماغ أو تمزقها، بنحو 17%.
  • ومن الأسباب الأخرى أيضاً الخرف الجبهي الصدغي، وإصابات الرأس، وتأثير الكحول.

ويُعتقد أن خرف ألزهايمر مرض تتراكم فيه فضلات بروتينية غير ضرورية داخل الدماغ، فتتضرر الخلايا العصبية شيئاً فشيئاً.

أما الخرف الوعائي، فلأن تضرر الأوعية الدموية بسبب ارتفاع ضغط الدم والسكري واضطراب الدهون في الدم يُعدّ من أكبر مخاطره، يمكن القول إنه وثيق الصلة بنمط الحياة.

صعوبات خاصة بالخرف المبكر

يصيب الخرف المبكر الجيل الذي يعمل ويربّي الأطفال ويعيل الأسرة، ولذلك يكون تأثيره في الحياة كبيراً جداً في الغالب.

كما أن المريض ومن حوله كثيراً ما يظنون أنه «ما زال شاباً» أو أنه «متعب فقط»، فتتأخر زيارة الطبيب.

ويُقال إنه قد يُخلط بينه وبين الاكتئاب أو اضطرابات سن اليأس، فيستغرق التشخيص وقتاً طويلاً في بعض الحالات.

ولهذا من المهم استشارة جهة طبية متخصصة مبكراً عند ملاحظة أي تغيّر مقلق.

فكلما اكتُشف مبكراً، اتسعت خيارات العلاج والدعم.

العلامات الأولى للخرف في سن مبكرة التي يسهل إغفالها

العلامات الأولى للخرف المبكر التي يسهل إغفالها وصحة الدماغ
صورة: Zulfugar Karimov / Pexels

ليس «النسيان» فقط! تغيّرات خاصة بالشباب يصعب ملاحظتها

عندما يُذكر الخرف في سن مبكرة، يتخيل كثيرون «عدم القدرة على حفظ الأشياء» أو «عدم تذكّر الأسماء».

لكن لدى الأجيال الشابة، تكون العلامات الأولى مختلفة قليلاً.

  • ازدادت المرات التي لا تحضرك فيها فجأة الكلمة التي تريد قولها في منتصف الحديث
  • صرت تحتاج وقتاً أطول من السابق لتعلّم أشياء جديدة
  • أصبحت فجأة لا تُجيد القيام بعدة مهام في وقت واحد (مع أنك كنت تجيدها سابقاً)
  • صرت تنزعج بسهولة من أمور تافهة، وأصبح التحكم في مشاعرك صعباً
  • لم يعد تركيزك يستمر، ولم تعد تستطيع إكمال قراءة كتاب أو مقال حتى النهاية

يسهل تجاهل هذه العلامات على أنها «مجرد تعب»، لكن يجب الانتباه إذا كانت مستمرة أو تتفاقم تدريجياً.

ولمعرفة العلاقة بين نمط الأكل المتواصل وتراجع الوظائف المعرفية، اقرأ أيضاً «التراجع المعرفي لدى الشباب في ازدياد سريع! كيف يدمّر الأكل المتواصل الدماغ».

الخرف المبكر قد يظهر حتى في الثلاثينيات والأربعينيات

وفقاً لأبحاث وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية اليابانية، يُقدَّر عدد المصابين بالخرف المبكر (الذي يظهر قبل سن 65) بأكثر من 35,000 شخص تقريباً.

ويُقال إن متوسط سن الظهور نحو 51 عاماً، لكن الحالات في الثلاثينيات والأربعينيات تميل إلى الازدياد.

ومن سماته أنه كثيراً ما يرتبط بنمط الحياة ارتباطاً كبيراً، لا بالعوامل الوراثية وحدها.

وإذا انتبهت مبكراً واتخذت الإجراءات اللازمة، ترتفع كثيراً احتمالات إبطاء تقدّمه أو إيقافه.

تغيّرات شائعة في الخرف المبكر

في المراحل الأولى من الخرف المبكر، قد تظهر تغيّرات لا تقتصر على النسيان، مثل عدم القدرة على ترتيب خطوات العمل أو الأعمال المنزلية.

  • يسأل السؤال نفسه أو يحكي الشيء نفسه مرات عديدة
  • لم يعد يفهم خطوات العمل وترتيبها، وازدادت أخطاؤه فجأة
  • يضل الطريق أحياناً في طرق يعرفها جيداً
  • ينسى المواعيد والخطط نفسها كلياً
  • يقول له من حوله إنه أصبح أكثر عصبية من السابق، أو إنه فقد حماسه

ويُقال إن العائلة أو زملاء العمل كثيراً ما يلاحظون هذه التغيّرات قبل الشخص نفسه.

الفرق بينه وبين النسيان الناتج عن إرهاق الدماغ

من سمات النسيان الناتج عن إرهاق الدماغ أنك غالباً «تحتاج وقتاً لتتذكر» أو «تتذكر إذا أُعطيت تلميحاً».

أما النسيان الناتج عن الخرف، فيُقال إنه يميل إلى نسيان التجربة نفسها بالكامل.

فمثلاً، عدم تذكّر ما تناولته على العشاء أمس أمر شائع حتى مع التعب.

لكن إذا كنت لا تتذكر أنك تناولت العشاء أصلاً، فقد تكون هذه علامة تستدعي الانتباه.

كما أن إرهاق الدماغ يتحسن غالباً بالراحة الكافية والابتعاد عن الهاتف، أما الخرف فيتقدّم شيئاً فشيئاً، وهذا فرق آخر.

راجع الطبيب مبكراً في هذه الحالات

إذا استمر النسيان أو تراجع التركيز عدة أشهر أو أكثر، وبدأ يؤثر في عملك أو حياتك، فراجع جهة طبية مبكراً.

ومن الجهات التي يمكنك استشارتها عيادات اضطرابات الذاكرة، وأقسام طب الأعصاب، والطب النفسي، ومن الخيارات أيضاً أن تبدأ باستشارة طبيبك المعتاد.

كما توجد في مناطق مختلفة مراكز استشارية مخصصة للخرف المبكر، فلا تحمل هذا العبء أنت وعائلتك وحدكم.

فقد يُكتشف أحياناً مرض آخر يسبب أعراضاً تشبه الخرف، مثل الاكتئاب أو اضطرابات النوم أو أمراض الغدة الدرقية.

وحتى لو قلت لنفسك «ربما أتوهم»، فإن التحقق من الأمر يمنحك الطمأنينة.

ما يمكن أن تفعله العائلة ومن حول المريض

قد لا يلاحظ المريض نفسه تغيّرات الخرف المبكر بسهولة، وقد لا يرغب في الاعتراف بها.

وإذا لاحظت تغيّراً لدى أحد أفراد عائلتك أو زملائك، فلا تلُمه ولا تحاصره بالأسئلة، بل جرّب أن تسأله بلطف: «ألا تشعر بالتعب في الآونة الأخيرة؟»

وعند اقتراح زيارة الطبيب، فإن دعوته بعبارة «لنفحص صحتك العامة مرة» تكون غالباً أسهل قبولاً من أن تقول له «ربما تكون مصاباً بالخرف».

وفي بيئة العمل، قد يكون من الممكن تعديل طريقة العمل من خلال استشارة طبيب الشركة أو قسم الموارد البشرية.

فعدم تحمّل العبء وحيداً، ومواجهة الأمر مع من حوله، سيمنح المريض الطمأنينة.

طريقة صحية للتعامل مع الهاتف الذكي، وعادات الأكل والنوم التي تحمي الدماغ

ضع الهاتف جانباً قبل النوم بساعة

أول ما ينبغي فعله لحماية الدماغ هو تقليل وقت الهاتف قبل النوم.

والأمثل أن تضع الهاتف جانباً قبل النوم بساعة، ولا تُدخله إلى غرفة النوم.

وإذا كنت تستخدم الهاتف منبّهاً، فإن مجرد تجهيز منبّه منفصل يكفي لمنع التصفح بلا هدف في السرير.

وغيّر طريقة قضاء الوقت قبل النوم إلى ما يُرخي الذهن والجسم، مثل القراءة أو تمارين الإطالة أو حمّام دافئ معتدل الحرارة.

قلّل الإشعارات لتريح دماغك

في كل مرة تقطع فيها عملك بسبب إشعار من الهاتف، يضطر الدماغ إلى إعادة ضبط تركيزه من جديد.

الأمر أشبه بأن تحاول ترتيب مكتبك بينما تصلك أوراق جديدة واحدة تلو الأخرى.

  • أوقف إشعارات التطبيقات غير الضرورية، واجمع أوقات تفقّد الرسائل إلى حد ما، فتخفف العبء عن دماغك.
  • ومن الفعّال أيضاً أن تترك الهاتف في غرفة أخرى أثناء العمل أو الدراسة.

خصّص «وقتاً لا تفعل فيه شيئاً»

كثيرون يفتحون الهاتف دون تفكير أثناء انتظار القطار أو في أوقات الاستراحة، أليس كذلك؟

لكن يُعتقد أن الدماغ يرتّب المعلومات ويثبّت الذكريات في الأوقات التي يكون فيها شارداً.

فإذا ملأت كل الأوقات الفارغة بالمعلومات، لا يبقى للدماغ وقت للترتيب.

حاول أن تخصص عن قصد في يومك وقتاً تتأمل فيه المناظر أو تتمشى دون النظر إلى الهاتف.

وأنصحك أيضاً باستخدام خاصية «مدة استخدام الجهاز» لمعرفة كم تستخدم هاتفك.

فعندما ترى الأمر بالأرقام، يسهل عليك أن تلاحظ الإفراط في الاستخدام.

أعِد النظر في علاقتك بمواقع التواصل الاجتماعي

عند تصفح مواقع التواصل، قد تقارن نفسك بمنشورات الآخرين السعيدة فتشعر بالإحباط.

وهذا الإرهاق النفسي أيضاً يتراكم دون أن تشعر بوصفه ضغطاً على الدماغ.

وإذا استمر الضغط، يصبح نومك سطحياً أو تشتهي الحلويات، مما يؤدي بسهولة إلى اختلال نمط الحياة.

ضع قواعدك الخاصة، مثل كتم الحسابات التي ترهقك متابعتها، أو ألا تفتح مواقع التواصل أكثر من بضع مرات في اليوم.

الهاتف الذكي أداة مفيدة، لذلك من المهم أن تتبنّى عقلية «أن تتحكم فيه، لا أن يتحكم فيك».

ولا حاجة إلى التوقف عنه تماماً، فمجرد تحديد وقت الاستخدام ومكانه يغيّر كثيراً من مدى إرهاق دماغك.

أسس الأكل الصديق للدماغ

لحماية صحة الدماغ، من المهم الحرص على أكل لا يُربك سكر الدم.

قلّل من الوجبات التي تعتمد على الحلويات والعصائر والخبز الأبيض والمعكرونة، واجمع بين الخضار والأسماك ومنتجات فول الصويا والفطر والطحالب البحرية.

فأحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك الزيتية، ومضادات الأكسدة الموجودة في الخضار والفواكه، تحظى بالاهتمام بوصفها عناصر غذائية تدعم صحة الدماغ.

وإذا حرصت على أسلوب «الخضار أولاً» بأن تبدأ وجبتك بالخضار أو الحساء، يسهل منع الارتفاع السريع في سكر الدم.

ساعد دماغك على التنظيف بالنوم والرياضة

النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم يضمن للدماغ «وقت التنظيف الليلي» كاملاً.

ومواءمة وقت الاستيقاظ بين أيام العمل والعطل أفضل لضبط الساعة البيولوجية من تعويض النوم في العطلة.

كما يُعتقد أن التمارين الهوائية مثل المشي تحسّن تدفق الدم إلى الدماغ، وتساعد على الحفاظ على صحته.

ولأن الرياضة تساعد أيضاً على الوقاية من أمراض نمط الحياة، فهي عادة مهمة لخفض خطر الخرف.

توقّف عن الأكل الليلي وامنح جسمك فترة جوع

إذا أردت مراجعة عادة الأكل الليلي، فأنصحك بالانتباه إلى فترة الجوع الممتدة من العشاء حتى صباح اليوم التالي.

فمثلاً، مجرد أن تقرر عدم الأكل بعد الساعة 8 مساءً يريح معدتك وأمعاءك أثناء النوم، ويساعد على استقرار سكر الدم.

وعندما تعتاد على ذلك، يمكنك أيضاً تجربة الصيام المتقطع الذي يحصر الأكل في فترة زمنية محددة.

وتجري أبحاث متنوعة حول تأثير فترات الجوع في الدماغ، وهي مفيدة بوصفها عادة تمنع الأكل المتواصل بلا انضباط.

لكن إذا كنت مراهقاً في مرحلة النمو، أو نحيفاً جداً، أو تعاني مرضاً مزمناً، فلا تفرض على نفسك فترات جوع طويلة باجتهاد شخصي.

الحديث مع الناس والهوايات التي تُعمل العقل مهمة أيضاً

يُقال إن الحفاظ على صحة الدماغ لا يقتصر على عادات الجسم، بل يشمل أيضاً التواصل مع الناس والأنشطة التي تُعمل العقل.

فلقاء العائلة والأصدقاء والحديث معهم، وتعلّم أشياء جديدة، والاستمتاع بهوايات مثل العزف على آلة موسيقية أو الطبخ أو الأشغال اليدوية، كلها أنشطة تمنح الدماغ تحفيزاً معتدلاً.

فطريقة استخدام الدماغ تختلف تماماً بين الوقت الذي تتلقى فيه المعلومات على الهاتف بسلبية، والوقت الذي تفكر فيه بنفسك أو تعمل فيه بيديك.

احرص على تخصيص وقت للحديث وجهاً لوجه، لا الاكتفاء بالتواصل عبر الشاشة.

وقد عرضتُ العلاقة بين الصيام والدماغ بالتفصيل في مقال ذي صلة أيضاً.

أسئلة شائعة حول الخرف في سن مبكرة وإدمان الهاتف الذكي والأكل الليلي

كم ساعة من استخدام الهاتف يومياً تبدأ عندها التأثيرات في الدماغ؟

لا يوجد حد فاصل واضح، لكن الأبحاث تشير إلى ملاحظة تغيّرات في أيض الدماغ مع الاستخدام لأكثر من 4 ساعات يومياً.

أنصحك بمراجعة «مدة استخدام الجهاز»، والبدء بتقليل الاستخدام إلى نحو 2–3 ساعات يومياً.

هل يجب أن أتوقف عن الأكل الليلي تماماً؟

لا يلزم أن تتوقف عنه تماماً.

لكن المهم هو تجنّب الأكل بعد الساعة 8 مساءً قدر الإمكان.

وإذا كنت مضطراً للأكل ليلاً، فإن المكسرات وأصابع الخضار ونحوها، مما لا يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في سكر الدم، خيارات أفضل نسبياً.

هل الوراثة سبب الخرف المبكر؟

يُقال إن نمط الحياة له دور في كثير من حالات الخرف المبكر.

ويُقال إنه حتى من لديهم عوامل وراثية، قد يتمكنون من خفض خطر الإصابة كثيراً بتحسين نظامهم الغذائي ونومهم.

هل يمكن للشباب أيضاً أن يبدؤوا الصيام؟

بشكل عام، يمكن للبالغين الأصحاء أن يبدؤوا به.

والصيام 16 ساعة طريقة سهلة نسبياً، ويمكن تطبيقها بمجرد إنهاء العشاء مبكراً وتأخير الفطور قليلاً.

لكنه لا يناسب المراهقين في مرحلة النمو، ولا الحوامل والمرضعات.

هل ينخفض خطر الخرف إذا توقفت عن استخدام الهاتف؟

تقليل الإفراط في استخدام الهاتف يخفف الحمل الزائد من المحفزات على الدماغ، ويساعد على استعادة التركيز.

ويُقال إن الجمع بينه وبين الصيام وتحسين النظام الغذائي يزيد من فاعلية إبعاد خطر الخرف.

لحماية دماغك الشاب، غيّر عاداتك واحدة تلو الأخرى بدءاً من اليوم

حماية الدماغ الشاب بالصيام وعادات الحياة الصحية
صورة: Miriam Alonso / Pexels

 

Matsu
إن كنت ممن يظنون «ما زلت شاباً فلا خوف عليّ»، فأنت بالذات من أتمنى أن يراجع عاداته الآن. فالدماغ يتضرر بصمت وببطء، ولهذا فإن التصرف المبكر مهم حقاً.

 

وإذا لخّصنا ما عرضناه في هذا المقال، فإن النقاط الأساسية لحماية الدماغ الشاب ثلاث.

  1. لا تأكل بعد الساعة 8 مساءً: امنع ارتفاعات سكر الدم المفاجئة بالصيام الليلي، واضمن وقت إصلاح الدماغ (تنشيط الجهاز الغليمفاوي)
  2. ضع الهاتف جانباً أثناء الأكل: توقف عن «الأكل مع الانشغال» لتمنع الإفراط في الأكل، وتخفف الحمل الزائد من المحفزات على الدماغ
  3. أطفئ الهاتف قبل النوم بساعة: احجب الضوء الأزرق لتكبح إفراز الكورتيزول ليلاً، وساعد دماغك على تنظيف فضلاته بالنوم العميق

وإضافة إلى ذلك، فإن اعتماد الصيام 16 ساعة (الصيام المتقطع)
ينشّط الالتهام الذاتي (وظيفة الإصلاح الذاتي للخلايا)، ويُتوقَّع أن يساعد على تنظيف فضلات الدماغ (بيتا أميلويد).

لقد مرّ على بدئي الصيام عامان، وقد زال تماماً ذلك الشعور بالتشوش الذي كنت أعانيه في أواخر الثلاثينيات.

وأشعر فعلاً بتحسن تركيزي وذاكرتي.

ولمعرفة طريقة الصيام وفوائده بالتفصيل، أنصحك بالرجوع إلى الدليل الشامل للصيام المتقطع.

وإذا أردت أن تواصل الصيام براحة أكبر، فجرّب الاستعانة بمكمّل غذائي يدعم الصيام.

تعامل مع الهاتف الذكي بحكمة، واحمِ دماغك الشاب بدءاً من اليوم

الخرف المبكر هو الخرف الذي يظهر قبل سن 65، ورغم أن الإصابة به في العشرينيات أو الثلاثينيات ما زالت قليلة العدد، فإنه ليس أمراً بعيداً عنك أبداً.

«الخرف الرقمي» و«خرف الهاتف الذكي» ليسا اسمين رسميين لمرض، ولم يثبت أن الهاتف يسبب الخرف المبكر مباشرة.

ومع ذلك، فإن عادات استخدام الهاتف قبل النوم والسهر والأكل الليلي تؤدي بسهولة إلى إرهاق الدماغ وقلة النوم وزيادة خطر أمراض نمط الحياة.

ابدأ بعادات صغيرة، مثل وضع الهاتف جانباً قبل النوم بساعة، وعدم الأكل بعد الساعة 8 مساءً، والمشي قليلاً كل يوم.

وإذا استمر النسيان أو الأخطاء في العمل طويلاً، فلا تنسَ أن تستشير جهة طبية بدلاً من أن تحمل همّك وحدك.

فتغيير طريقة قضاء يومك قليلاً سيحمي دماغك بعد 10 سنوات و20 سنة.

 

▼ شاهد النسخة المرئية من هذا المقال

هل تشعرين بالإرهاق وصعوبة الاستمرار في أي نظام غذائي؟

أنا كنت مثلك تماماً. جربت الكثير من طرق إنقاص الوزن، وكنت أستسلم في كل مرة.

لكن الذي جعلني أنجح في فقدان 15 كيلوجراماً في 3 أشهر لم يكن الجهد الشاق، بل كان هذا المكمل الغذائي الذي جعل الصيام سهلاً وممتعاً.

  • ✅ يقلل الشعور بالجوع أثناء الصيام
  • ✅ يمنحك طاقة ونشاطاً طوال اليوم
  • ✅ نتائج مضاعفة عند الجمع مع الصيام

▶ اكتشفي برنامج