هل تقول لنفسك: «الصيام يثير اهتمامي، لكنه مستحيل وأنا مشغول بتربية الأطفال…»؟
الحقيقة أن الآباء والأمهات المشغولين هم الأكثر توافقاً مع الصيام.
كل صباح تمرّ في عجلة، ولا تجد حتى الوقت لتناول الفطور.
يمكن القول إن نمط حياة كهذا قد وضع بالفعل أساس الصيام دون أن تشعر.
في هذا المقال، أقدّم لك «روتين صيام موفّراً للوقت يكفيه 15 دقيقة»، مصمّماً على مقاس الجداول الحقيقية لجيل الآباء والأمهات.
- 1 لماذا يكون الصيام أثناء تربية الأطفال «أسهل مما تتوقع»؟
- 2 التصميم الأساسي لـ«الصيام 16 ساعة الموفّر للوقت» لجيل الآباء والأمهات
- 3 يكفيه 15 دقيقة! روتين الصيام للآباء والأمهات
- 4 3 عقبات شائعة في الصيام أثناء تربية الأطفال وكيف تتجاوزها
- 5 تعديلات غذائية تضاعف فوائد الصيام حتى أثناء تربية الأطفال
- 6 ما يجب الانتباه إليه عند الصيام أثناء تربية الأطفال
- 7 أسئلة شائعة حول الصيام الموفّر للوقت أثناء تربية الأطفال
- 8 كيف يحوّل الآباء والأمهات الصيام إلى «نظام» يستمر طويلاً
لماذا يكون الصيام أثناء تربية الأطفال «أسهل مما تتوقع»؟

لماذا يصبح الانشغال حليفاً للصيام؟
الصباح مع الأطفال ساحة معركة.
تُعدّ طعام الأطفال، وتُلبسهم ملابسهم، ثم توصلهم إلى الحضانة أو المدرسة.
وكثيرون منا لا يجدون خلال ذلك أي وقت لتناول طعامهم، أليس كذلك؟
لكن حالة «لا وقت للأكل» هذه هي بالضبط بوابة الدخول إلى الصيام.
كل ما عليك هو أن تحوّل الوجبات التي تفوتك بسبب الانشغال إلى وقت صيام مقصود.
السرّ في سهولة الاستمرار هو تغيير طريقة التفكير: لا «أحاول وأصبر»، بل «ما دمت لن أتمكن من الأكل على أي حال، فلأجعله صياماً».
ما هو الصيام 16 ساعة أصلاً؟
الصيام 16 ساعة طريقة تجعل فيها 16 ساعة من اليوم وقتاً بلا طعام، وتتناول وجباتك خلال الساعات الثماني المتبقية.
ولأن نحو 7–8 ساعات من هذه الساعات الست عشرة تقضيها نائماً، فإن الوقت الذي «تصبر فيه عن الأكل» فعلياً أقصر مما تظن.
فإذا أنهيت العشاء في الثامنة مساءً مثلاً، ولم تأكل حتى الثانية عشرة ظهر اليوم التالي، تكون قد أتممت 16 ساعة.
والحياة مع الأطفال، حيث لا مجال لتناول الفطور، قريبة جداً من هذا الشكل.
أي إنك لا تبدأ شيئاً جديداً بقدر ما تضيف «قاعدة» صغيرة إلى حياتك الحالية لتطبّقه.
واطمئن، فخلال وقت الامتناع عن الأكل يمكنك تناول مشروبات خالية من السعرات الحرارية مثل الماء والشاي والقهوة السوداء.
حقيقة غير متوقعة اكتشفتها أثناء تربية أطفالي
عندما وُلد طفلي الأول، تغيّر نظامي الغذائي تماماً.
كنت أتنقّل في رعاية الطفل حتى العاشرة مساءً، وحين أجلس أخيراً لا أجد أي شهية.
ومرّت عليّ أيام لم آكل فيها شيئاً حتى السابعة صباحاً.
وانتبهت فإذا بي أصوم 9 ساعات بشكل طبيعي.
أي إن الحياة المزدحمة نفسها هي التي صنعت لي إيقاع الصيام.
- عجلة الصباح تمنعك من الأكل ← هذه بالفعل بداية الصيام
- وقت تناول قليل من بقايا طعام الأطفال هو الظهر ← بداية نافذة الأكل
- تغفو مع الأطفال في الساعة 8 مساءً ← يطول الصيام تلقائياً
لا تسعَ إلى الكمال من البداية، بل ابدأ باكتشاف «الأوقات التي لا تأكل فيها» الموجودة أصلاً في حياتك الحالية.
بهذا وحده ستشعر بأن الصيام أصبح أقرب إليك بكثير.
التصميم الأساسي لـ«الصيام 16 ساعة الموفّر للوقت» لجيل الآباء والأمهات
جداول الصيام حسب 3 أنماط
يختلف إيقاع الحياة لدى الآباء والأمهات بحسب تكوين الأسرة وأسلوب العمل.
وفيما يلي 3 أنماط نموذجية.
| النمط | فترة الصيام | نافذة الأكل | المميزات |
|---|---|---|---|
| أمّ توصل طفلها إلى الحضانة | 21:00 – 13:00 من اليوم التالي | 13:00 – 21:00 | نمط يبدأ من الغداء. الصباح مخصّص بالكامل لرعاية الأطفال |
| أب يعمل من المنزل | 20:00 – 12:00 من اليوم التالي | 12:00 – 20:00 | نافذة أكل من الظهر إلى المساء. أثناء العمل ماء وشاي فقط |
| زوجان يعملان كلاهما (يعودان متأخرين) | 22:00 – 14:00 من اليوم التالي | 14:00 – 22:00 | بداية متأخرة. في عطلة نهاية الأسبوع تُعدَّل النافذة لتبدأ من 12:00 |
الأوقات في الجدول مجرد مثال، فلا بأس أن تقدّمها أو تؤخّرها بما يناسب إيقاع حياة أسرتك.
المهم أن تأكل كل يوم في الفترة نفسها تقريباً، حتى يعتاد جسمك على هذا الإيقاع.
ماذا تفعل إذا تزامن وقت أكلك مع وجبات الأطفال؟
بعض الآباء والأمهات يشعرون بأنه «من الغريب أن يتناول طفلي فطوره بينما لا آكل أنا»، أليس كذلك؟
في هذه الحالة يكفي أن «تكون معه» وأنت تشرب الشاي أو القهوة.
فالطفل يبحث عن «وجودك معه» أكثر مما يهتم بما تأكله.
يكفي أن تجلس إلى المائدة مبتسماً لتؤدي دورك كأب أو أم على أكمل وجه.
- الصباح: ماء ساخن أو شاي أو قهوة سوداء وأنت ترافق طفلك في فطوره
- الظهر: جهّز «وجبة كسر الصيام» الخاصة بك قبل عودة الطفل أو بعدها
- المساء: لا بأس بتناول الطعام نفسه مع العائلة (أنهِه مبكراً وابدأ الصيام)
أشرح بالتفصيل ما يجوز شربه وما لا يجوز أثناء الصيام في «اختر هذه ولن تخطئ: ما المشروبات المسموحة أثناء الصيام؟ كيف تختار الماء والشاي والقهوة، والمشروبات الممنوعة».
ماذا عن عطلة نهاية الأسبوع والمناسبات العائلية؟
مع الأطفال، كثيراً ما تطرأ مواعيد مختلفة عن المعتاد، مثل نزهات نهاية الأسبوع، أو تجمّعات الأقارب، أو فعاليات الأطفال.
في مثل هذه الأيام لا تُجبر نفسك على الالتزام بوقت الصيام، بل قدّم نافذة الأكل أو أخّرها لتتكيّف مع الظروف.
فأوقات الطعام الممتعة مع العائلة تستحق أن تقدّرها أكثر من الصيام.
ويكفي أن تعود إلى إيقاعك المعتاد بدءاً من اليوم التالي.
يكفيه 15 دقيقة! روتين الصيام للآباء والأمهات

تحضير 5 دقائق صباحاً و5 دقائق ظهراً و5 دقائق مساءً يكفي لتسيير الصيام
«لا أستطيع تخصيص وقت طويل من أجل الصيام» هو ما يشعر به فعلاً من يربّي أطفالاً.
ولهذا بالذات، فإن المفتاح هو توزيع «التحضير للصيام» على 15 دقيقة في اليوم إجمالاً.
| التوقيت | المدة | ما تفعله |
|---|---|---|
| الصباح (أثناء تجهيز الأطفال) | 5 دقائق | حضّر الماء الساخن أو القهوة، وحدّد نافذة الصيام لليوم |
| الظهر (قبل كسر الصيام) | 5 دقائق | خصّص «وقتاً للجلوس» حتى تتناول وجبتك الأولى على مهل |
| المساء (بعد نوم الأطفال) | 5 دقائق | دوّن نافذة أكل الغد في مفكرتك أو هاتفك |
دقائق الصباح الخمس تكفيها أن تصبّ لنفسك ماءً ساخناً أو قهوة وأنت تقدّم الفطور لطفلك.
وخصّص دقائق الظهر الخمس لأن تضع هاتفك جانباً وتجلس وتستعد لتتذوّق طعامك لقمة لقمة.
وفي دقائق المساء الخمس، بعد أن ينام الأطفال، راجع مواعيد الغد وحدّد وقت بدء الأكل ووقت انتهائه.
حدّد مسبقاً «أيام الصيام» و«الأيام التي لا تصوم فيها»
السعي إلى الكمال عدوّ الصيام.
فإذا حاولت الصيام 7 أيام في الأسبوع كلها، سيتولّد لديك شعور بالذنب مع كل عيد ميلاد أو مناسبة احتفالية.
وأنصحك في البداية بأن تبدأ بـ3–4 أيام في الأسبوع، ثم تعتاد تدريجياً.
ولمعرفة طريقة تحويل الصيام إلى عادة خلال 21 يوماً، ستجد الفائدة في «【نصائح للاستمرار في الصيام 21 يوماً】طريقة تحويله إلى عادة في الأسابيع الثلاثة الأولى».
- اجعل الاثنين والأربعاء والجمعة «أيام صيام»
- اترك الثلاثاء والخميس والسبت والأحد حرّة بوصفها «أياماً تتجنب فيها الإفراط في الأكل قدر الإمكان»
- عندما تعتاد، زِد أيام الصيام إلى 5 ثم 6 أيام
لا بأس أن تبدأ بـ12 ساعة
إذا شعرت بأن 16 ساعة صعبة من أول مرة، فابدأ أولاً بـ12 ساعة.
إذا أنهيت العشاء في الثامنة مساءً وتناولت الفطور في الثامنة صباح اليوم التالي، تكون قد صمت 12 ساعة بهذا وحده.
وعندما تعتاد، أخّر موعد الفطور شيئاً فشيئاً، ومدّد الصيام إلى 14 ساعة ثم 16 ساعة.
البدء بخطوات صغيرة وتراكم الشعور بـ«لقد نجحت» هو أقصر طريق للاستمرار وسط الأيام المزدحمة.
ولا مانع من أن تجعل أيام العطلة أيام راحة من الصيام تماشياً مع خطط العائلة.
3 عقبات شائعة في الصيام أثناء تربية الأطفال وكيف تتجاوزها
العقبة ①: «لا يمكن الصيام أثناء الرضاعة أو الحمل»
هذا صحيح.
على الحوامل والمرضعات تجنّب الصيام.
لكن يُقال إنه لا مشكلة في العودة إلى الصيام بعد الفطام.
والأفضل أن تتقبّل أن «هذه مرحلة لا أستطيع فيها الصيام»، وتركّز على تحسين جودة ما تأكله.
في هذه المرحلة، يكفي أن تحرص على تناول ما يكفي من الخضروات والبروتين، وألّا تملأ معدتك بالحلويات والمعجنات الحلوة، ليستجيب جسمك لك كما ينبغي.
العقبة ②: «شريك حياتي لا يتفهّم الصيام»
لعل كثيرين سمعوا عبارات مثل «هل هذا رجيم؟» أو «لا تُرهق نفسك»، فشعروا بشيء من الحرج.
والحقيقة أن هذا ما حدث معي في البداية.
كنت أشرح أن «الصيام مفيد للصحة»، لكن كلامي لم يكن مقنعاً.
غير أنني حين أظهرت أن وزني انخفض وأن صحتي تحسّنت، بدأ شريك حياتي يعترف قائلاً: «يبدو أنك مستمر فعلاً».
وأشعر بأن إظهار النتائج هو أقوى وسيلة للإقناع.
ومن جهة أخرى، إذا بدأتما معاً، يصبح الاستمرار أسهل لأنكما تشجّعان بعضكما.
وللتعرّف على طريقة البدء من جديد حين تكاد تتعثر في الصيام، راجع «لا بأس إن تعثّرت: 5 أسباب للتعثر في الصيام و7 خطوات لبداية جديدة ناجحة، ونصائح نفسية».
العقبة ③: «آكل بقايا طعام الأطفال»
قطعة من «أومورايس» (عجة يابانية محشوة بالأرز) تركها طفلك، أو طرف من قطعة مقلية… وضعها في فمك دون انتباه هو ما يُسمّى «الأكل العابر».
وهذا فخ غير متوقع يُفسد نافذة الصيام.
والحل هو أن تضع قاعدة «تغليف البقايا فوراً».
ما لا تراه لا تأكله.
يكفي أن تعتاد تغطية الطبق بغلاف بلاستيكي لحظة حمله إلى المطبخ لتتجنّب ذلك إلى حد كبير.
- ضع بقايا طعام الأطفال فوراً في غلاف بلاستيكي أو علبة حفظ
- لا تجلس في «مكان الأكل (مائدة الطعام)» أثناء وقت الصيام
- إذا شعرت برغبة ملحّة في وضع شيء في فمك، فاستعن بالعلكة أو المياه الغازية
وإذا كنت ممن يأكلون البقايا بدافع «حرام أن يُهدر الطعام»، فمن الحلول أيضاً أن تغرف لطفلك كمية أقل من البداية، ثم تزيده إن طلب المزيد.
تعديلات غذائية تضاعف فوائد الصيام حتى أثناء تربية الأطفال

«اللقمة الأولى» بعد الصيام هي ما يحدد حال جسمك
ما تأكله أولاً بعد صيام 16 ساعة مهم جداً.
مع الأطفال، كثيراً ما ينتهي بك الأمر إلى أكل «الطعام نفسه الذي يأكله الطفل»، لكن من الأفضل إن أمكن أن تبدأ بأطعمة سهلة الهضم لا ترفع سكر الدم فجأة.
إذا بدأت بحساء «ميسو شيرو» (حساء معجون فول الصويا المخمّر) أو الشوربة أو أطباق الخضروات، ثم اللحم أو السمك، وأخيراً الأرز أو الخبز، يصبح منع الارتفاع المفاجئ في سكر الدم أسهل.
أشرح بالتفصيل الأطعمة التي تساعد على استقرار سكر الدم في وجبة كسر الصيام في «طريقة الأكل تصنع الفرق: ما أفضل وجبة أولى بعد الصيام 16 ساعة؟ أطعمة وترتيب يمنعان ارتفاع سكر الدم المفاجئ».
أضف «أطعمة مناسبة للصيام» إلى وجبات الأطفال
من الحيل المفيدة أن تأكل العائلة كلها الطعام نفسه، بينما تضيف أنت وحدك قليلاً من الأطعمة المناسبة للصيام.
فمثلاً، يكفي أن تضيف بيضة إضافية لنفسك إلى طبق الخضار المقلية للأطفال لتحصل على دفعة من البروتين.
| وجبة الأطفال | أطعمة مناسبة للصيام يضيفها الكبار | النقطة المهمة |
|---|---|---|
| خضار مقلية | بيض وصدر دجاج | بروتين لا يرفع سكر الدم بسهولة |
| كاري بالأرز | أرز أقل مع إضافة التوفو (جبن فول الصويا) فوقه | تقليل السكريات مع زيادة الشعور بالشبع |
| أودون وسومين (نوعان من المعكرونة اليابانية المصنوعة من القمح) | التحويل إلى أرز الحبوب المتعددة أو سوبا (معكرونة الحنطة السوداء اليابانية) | خفض المؤشر الجلايسيمي وتعزيز حرق الدهون |
لا حاجة إلى إعداد قائمة طعام منفصلة للكبار، فكل ما عليك هو أن تزيد أو تنقص قليلاً عند تقسيم الحصص، فلا يكاد الجهد يزيد.
سهّل «وقت الأكل» بالأطباق المحضّرة مسبقاً والمكوّنات الدائمة في المطبخ
لتحصل على تغذية جيدة داخل نافذة الأكل، من المفيد أن تجهّز أطعمة يمكن تناولها فوراً.
- إذا حضّرت في عطلة نهاية الأسبوع كمية من البيض المسلوق وصدور الدجاج المطهوة على البخار والشوربة الغنية بالمكوّنات، يمكنك تناولها فوراً عند كسر الصيام في أيام الأسبوع.
- كما أن ناتو (فول صويا مخمّر) والتوفو والماكريل المعلّب والخضروات المجمّدة حلفاء موثوقون يضيفون البروتين والخضروات دون عناء الطهي.
منع موقف «أنا جائع ولا يوجد شيء» هو السرّ في ألّا تمتد يدك إلى المعجنات الحلوة أو الحلويات.
كيف تواجه الأكل العاطفي أثناء الصيام؟
تناول الحلويات بسبب إرهاق تربية الأطفال، أو ما يُعرف بالأكل العاطفي، هو العدو الأكبر للصيام.
وللتعرّف على طرق التغلّب على الأكل العاطفي نفسياً، ستجد الفائدة في هذا المقال.
إذا اشتهيت الحلويات، فاشرب أولاً كوباً من الماء، وجرّب تغيير مزاجك قليلاً، كأن تخرج مع طفلك لتستنشق بعض الهواء الطلق.
ما يجب الانتباه إليه عند الصيام أثناء تربية الأطفال
استرح في الأيام التي تشعر فيها بتوعك أو قلة نوم
أثناء تربية الأطفال، لا تقلّ الأيام التي لا تنال فيها قسطاً كافياً من النوم بسبب بكاء الطفل ليلاً أو تمريضه.
وإذا أجبرت نفسك على مواصلة الصيام في يوم يكون فيه جسمك مرهقاً، فقد يتراكم التعب أو تصبح سريع الانفعال.
في مثل هذه الأيام، أوقف الصيام وأعطِ الأولوية لتناول طعام كافٍ وإراحة جسمك.
وستشعر بارتياح أكبر إذا اعتبرت الصيام ليس «شيئاً يجب فعله كل يوم دون استثناء»، بل شيئاً تمارسه في الأيام التي تكون فيها بصحة جيدة.
لا تجعل الأطفال يصومون
الأطفال في مرحلة النمو يحتاجون إلى قدر كبير من الطاقة والعناصر الغذائية لبناء أجسامهم.
الصيام عادة صحية للكبار فقط، فاحرص على أن يتناول الأطفال 3 وجبات كاملة.
وحتى لا يقلق الطفل حين يراك لا تأكل، من المطمئن أن تشرح له بإيجابية: «بابا وماما يأكلان وجبتهما كاملة عند الظهر».
كما أن تقدير وقت الطعام بوصفه «وقتاً ممتعاً تقضيه العائلة معاً» يترك أثراً طيباً في عادات الأطفال الغذائية أيضاً.
احصل على تغذية جيدة في أوقات الأكل
بما أن الصيام يقصّر وقت الأكل، تصبح نوعية ما تأكله أكثر أهمية.
وإذا اكتفيت بالمعجنات الحلوة أو النودلز سريعة التحضير بحجة الانشغال، فمن السهل أن تعاني نقصاً في البروتين والفيتامينات والمعادن.
واحرص، كما تفعل مع وجبات الأطفال، على وجبة متكاملة تضم طبقاً رئيسياً من النشويات وطبقاً أساسياً من البروتين وأطباقاً جانبية.
وخاصة في فترة تربية الأطفال التي يسهل فيها الشعور بالتعب، احرص على تناول البروتين في كل وجبة من اللحم أو السمك أو البيض أو منتجات فول الصويا.
وعندما تكون تغذيتك كافية، يصبح قضاء أوقات الجوع بهدوء أسهل.
انتبه إلى الدوخة قبل حمل الطفل أو قيادة السيارة
قبل أن تعتاد على الصيام، قد تشعر بدوار أو عدم اتزان عند الجوع.
ومن الخطر أن تفقد توازنك وأنت تحمل رضيعك أو تقود السيارة لتوصيل الأطفال وإحضارهم.
- إذا شعرت بدوخة أو عرق بارد أو رعشة في اليدين، فأوقف الصيام فوراً وتناول شيئاً.
- ومن يعاني مرضاً مزمناً أو يتناول أدوية، فعليه استشارة طبيبه المعالج قبل البدء بالصيام.
أسئلة شائعة حول الصيام الموفّر للوقت أثناء تربية الأطفال
باستثناء فترة الحمل والرضاعة، يمكنك تطبيقه دون مشكلة.
استغلال وقت الصباح المزدحم بوصفه «وقت صيام» هو الطريقة الأنسب لجيل الآباء والأمهات.
في بداية الصيام (من 1 إلى 2 أسبوع) قد يظهر انفعال ناتج عن انخفاض سكر الدم.
في هذه الحالة، قلّص وقت الصيام إلى 12–14 ساعة، واعتد عليه تدريجياً.
كما أن شرب السوائل وتعويض المعادن مفيدان أيضاً.
نعم، يمكنك ذلك.
لكن على المدى الطويل، يكون الاستمرار أقل توتراً إذا حصلت على تفهّمه.
ومن الحلول أيضاً أن تخبره بعد أن تظهر النتائج.
هذا ممكن تماماً.
قد تزيد رائحة الطعام من شعورك بالجوع، لكنك ستعتاد عليها ولن تعود تلفت انتباهك.
ومن الأسهل أن تُبقي مشروباً (شاياً أو قهوة مثلاً) في متناول يدك أثناء الطهي.
قلة النوم قد تُخلّ بالتوازن الهرموني وتُضعف فوائد الصيام.
في الفترات التي يستمر فيها بكاء الطفل ليلاً، قدّم الحصول على نوم كافٍ على الصيام، وعُد إلى الصيام بعد أن تستعيد طاقتك.
كيف يحوّل الآباء والأمهات الصيام إلى «نظام» يستمر طويلاً

أدِر أوقات الصيام بتطبيق على الهاتف
أثناء تربية الأطفال تميل الذاكرة إلى التشوّش، لذا من المفيد أن تدير وقت بدء الصيام وانتهائه بتطبيق.
تطبيقات الصيام مثل «Zero» و«Simple» فيها خاصية المؤقت، وتنبّهك بالإشعارات.
أنشئ نظاماً لا تحتاج معه إلى التفكير في «أنك صائم»
أهم شيء في الصيام هو ألّا تتخذ قرار «سأصوم اليوم أيضاً» في كل مرة.
فإذا قررت مثلاً «لا آكل بعد الساعة 21 ليلة الاثنين»، فسيسير التنفيذ بعد ذلك تلقائياً.
أشرح بالتفصيل الأنظمة التي تحوّل الصيام إلى عادة دون الاعتماد على قوة الإرادة في «ودّع الحماس الذي يتلاشى بعد 3 أيام: نصائح لتحويل الصيام إلى عادة، 5 آليات للاستمرار في أول 21 يوماً وخريطة طريق أسبوعية».
- ثبّت أيام الصيام على أيام محددة من الأسبوع (حتى لا تفكر في كل مرة)
- اضبط مؤقت تطبيق الصيام تلقائياً كل ليلة
- خزّن في الثلاجة «مشروبات وقت الصيام» فقط
- حدّد في اليوم السابق «ماذا ستأكل» داخل نافذة الأكل
تربية الأطفال سلسلة من المفاجآت كل يوم، فمن الطبيعي أن تمرّ أيام لا تسير فيها الأمور كما تريد.
المهم أن تتعامل مع الأمر ببساطة: إذا اختلّ يوم، فيكفي أن تعود من اليوم التالي.
فبقاء الأب والأم بصحة ونشاط هو أكثر ما يمنح الأطفال الطمأنينة.
ابدأ الليلة، بعد أن ينام الأطفال، بأن تحدّد «في أي ساعة ستبدأ الأكل غداً».
تلك الخطوة الصغيرة ستكون الخطوة الأولى نحو عادة تُصلح حال جسمك حتى وسط أيامك المزدحمة.
▼ مقالات ذات صلة
▼ شاهد النسخة المرئية من هذا المقال