يمكن إنجازه أثناء النوم: فوائد الصيام 16 ساعة وطريقته الصحيحة، هل القهوة مسموحة؟ أسباب عدم نقصان الوزن والاحتياطات

الصيام لمدة 16 ساعة

«أشعر بثقل في جسدي دون سبب واضح…»

«يغلبني النعاس دائمًا بعد الأكل»

«لا أستطيع الاستمرار في أي حمية»

كثيرون يعانون من مثل هذه المشكلات، أليس كذلك؟

ومن الأساليب التي تلفت الانتباه مؤخرًا بوصفها حلًّا لهذه المشكلات الصيام 16 ساعة.

الصيام 16 ساعة نظام غذائي تخصّص فيه 16 ساعة من يومك للامتناع عن الأكل.

لا يتطلب قيودًا غذائية معقّدة، فكل ما عليك هو «تحديد أوقات الأكل»، ولهذا فإن ميزته الكبرى أنه سهل التطبيق حتى لمن يجرّبه لأول مرة.

في هذا المقال نشرح بأسلوب مبسّط آلية الصيام 16 ساعة، والفوائد المتوقعة منه، وطريقته الصحيحة، والاحتياطات اللازمة.

تابع القراءة حتى النهاية لتجد الطريقة التي تناسبك.

 

Matsu
قد تبدو 16 ساعة مدة طويلة، لكنها تشمل ساعات النوم أيضًا، لذا فالأمر أسهل مما تتصور.

 

目次

ما هو الصيام 16 ساعة؟ لنفهم آليته الأساسية

صورة توضيحية للصيام 16 ساعة
صورة: Sasun Bughdaryan على Unsplash

قاعدة بسيطة: 16 ساعة دون أكل و8 ساعات للأكل

الصيام 16 ساعة نظام غذائي تقسّم فيه ساعات اليوم الأربع والعشرين إلى 16 ساعة «لا تأكل فيها»، و8 ساعات «يُسمح لك فيها بالأكل».

يُعرف بالإنجليزية باسم «Intermittent Fasting»، ويُسمّى باليابانية «كانكيتسوتيكي دانجيكي» أي الصيام المتقطع.

ويمكن القول إنه أسلوب يركّز على «متى تأكل» أكثر من تركيزه على «ماذا تأكل».

ويُطلق عليه أحيانًا اسم «16:8»، ويمكنك اعتبارهما الشيء نفسه.

أسهل مما تتوقع إذا احتسبت ساعات النوم

النقطة الأساسية أن ساعات الصيام الست عشرة تشمل ساعات النوم.

فلو أنهيت عشاءك مثلًا في الساعة 20:00، ثم امتنعت عن الأكل حتى الساعة 12:00 ظهر اليوم التالي، تكون قد أتممت صيام 16 ساعة.

أما الوقت الذي تقضيه مستيقظًا وأنت جائع فعلًا فلا يتجاوز نحو 8–10 ساعات، لذا ستجده أسهل بكثير مما تظن.

ويمكنك تحقيقه بمجرد الاستغناء عن الفطور أو تقديم موعد العشاء، فلا حاجة إلى تغيير نمط حياتك تغييرًا جذريًا.

تخيّل أنك تحدّد «موعد إغلاق» لمتجر جسدك

يعمل جسم الإنسان على الهضم والامتصاص في كل مرة يدخله فيها الطعام.

وعندما تضيف الوجبات الخفيفة ووجبات آخر الليل إلى الوجبات الثلاث في الصباح والظهر والمساء، يصبح جسدك أشبه بـ«متجر» يعمل على مدار 24 ساعة.

ويمكن تشبيه الصيام 16 ساعة بتحديد موعد إغلاق ثابت لهذا المتجر.

فخلال فترة الإغلاق، يتفرّغ الجسم لترتيب المتجر من الداخل، وتنظيم المخزون المتراكم في المستودع (أي الدهون).

وفكرة هذه الطريقة تقوم على تخصيص وقت للامتناع عن الأكل عن قصد، كي تتمكّن آليات التنظيم الطبيعية في الجسم من أداء عملها بسهولة أكبر.

لماذا «16 ساعة» تحديدًا؟

هناك طرق متعددة تختلف في مدة الصيام، منها 12 ساعة و14 ساعة، بل وطرق أطول تصل إلى 18 ساعة.

ولعل سبب شعبية الـ16 ساعة من بينها هو التوازن الجيد بين الفوائد المرجوّة وسهولة الاستمرار.

  • فمدة 12 ساعة لا تختلف كثيرًا عن الحياة اليومية المعتادة، ويرى بعض الناس أنهم لا يشعرون معها بتغيير يُذكر.
  • وفي المقابل، عندما تتجاوز المدة 18 ساعة يصبح التوفيق بينها وبين العمل ووجبات العائلة أمرًا صعبًا في الغالب.
  • أما ميزة الـ16 ساعة فهي أنها تتيح لك فترة صيام كافية دون إرهاق، مع الاعتماد على وجبتين يوميًا كأساس.

ثم إنها تختلف عن الصيام الكامل الذي يمتنع فيه المرء عن الطعام لأيام متتالية، فهي طريقة تتناول فيها وجباتك كل يوم كما ينبغي، فاطمئن.

 

Matsu
المتجر الذي لا يغلق أبوابه أبدًا تزداد فوضاه يومًا بعد يوم، أليس كذلك؟ وجسدك كذلك يحتاج إلى «وقت للترتيب».

 

5 فوائد صحية متوقعة من الصيام 16 ساعة

① تنشيط الالتهام الذاتي وتجديد شباب الخلايا

بعد مرور نحو 16 ساعة على آخر وجبة، تبدأ آلية الإصلاح الذاتي للخلايا المعروفة باسم «الالتهام الذاتي» (Autophagy) بالعمل.

والالتهام الذاتي آلية تقوم فيها الخلية بتفكيك مكوّناتها القديمة أو التالفة ثم إعادة استخدامها.

ولتبسيط الفكرة، يمكنك أن تتخيّلها حملة تنظيف شاملة داخل الخلية.

وقد انتشرت أهمية هذه الآلية في أنحاء العالم بفضل أبحاث البروفيسور يوشينوري أوسومي، الحائز على جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب عام 2016.

ويُقال إنها تحمل فوائد صحية متنوعة متوقعة، مثل الوقاية من الشيخوخة وتحسين وظائف المناعة وخفض خطر أمراض نمط الحياة.

② جسم يحرق الدهون بسهولة أكبر

  1. لفترة بعد تناول الطعام، يستخدم الجسم الكربوهيدرات المستمدة من الوجبة مصدرًا رئيسيًا للطاقة.
  2. وبعد نحو 10 ساعات من الأكل، يبدأ الجسم باستخدام الدهون المخزّنة مصدرًا للطاقة.

الأمر يشبه السيارة الهجينة التي تنتقل إلى المحرك الكهربائي عندما ينخفض مستوى الوقود.

ولأن الصيام 16 ساعة يجعل وضع حرق الدهون يستمر لفترة أطول، فإنه يساعد على خفض دهون الجسم.

ومن المزايا المفيدة لإنقاص الوزن أيضًا أن تقليص وقت الأكل يؤدي بشكل طبيعي إلى انخفاض السعرات الحرارية اليومية في الغالب.

لكن الإفراط في الأكل خلال الساعات الثماني المسموح فيها بالأكل يُفقد الطريقة جدواها.

لذا من المهم أن تحرص على وجبات متوازنة.

③ راحة الأمعاء وتحسّن حالة البطن والبشرة

خلال الصيام تحصل أعضاء الهضم على قسط من الراحة، فيتقدّم تعافي الأمعاء وإصلاحها.

وعندما تتحسّن بيئة الأمعاء، يُتوقع أن تظهر فوائد مثل انتظام حركة الأمعاء، والتخلّص من مشكلات البشرة، وتعزيز المناعة.

هل تعلم أن الأمعاء تُلقّب بـ«الدماغ الثاني»؟

ويُقال إن تحسّن حالة الأمعاء يؤثر أيضًا في استقرار المزاج وتحسين جودة النوم.

وعندما تتخلّى عن عادة الأكل في وقت متأخر من الليل، تقلّ انشغالات المعدة والأمعاء بالهضم أثناء نومك، وقد يشعر بعض الناس بأن استيقاظهم صباحًا صار أخفّ.

④ استقرار سكر الدم وتراجع النعاس بعد الأكل

تحديد مواعيد الوجبات يقلّل من الارتفاع والانخفاض الحادّين في سكر الدم بعد الأكل (وهو ما يُسمّى «قفزات سكر الدم»).

وتشير التقارير إلى أن استقرار إفراز الإنسولين (الهرمون الذي يخفض سكر الدم) يجعل الجسم أقل ميلًا لتخزين الدهون، ويخفّف في الوقت نفسه من النعاس والخمول بعد الأكل.

بل إن هناك تقارير عن الأكل المقيّد بالوقت تفيد بتحسّن استجابة الجسم للإنسولين (حساسية الإنسولين).

⑤ التخلّص من عادة «الأكل المتواصل بلا هدف»

قد يغفل عنه كثيرون، لكن تحديد وقت الأكل في حد ذاته له أهمية كبيرة.

فعادات مثل «الأكل لمجرد الرغبة في مضغ شيء» أو «التسلّي بالحلويات أمام التلفاز» تتراجع تلقائيًا بمجرد وجود قاعدة زمنية.

ومن التغييرات الإيجابية أيضًا أنك ستصبح قادرًا على التمييز بين الجوع الحقيقي ومجرد الرغبة في الأكل.

الطريقة الصحيحة للصيام 16 ساعة: 5 خطوات للمبتدئين

صورة توضيحية لجدول الوجبات
صورة: Walls.io على Unsplash

الخطوة 1: ابدأ بـ12 ساعة لتعتاد

لا داعي للتمسّك بالـ16 ساعة منذ البداية.

فإذا حاولت الصيام 16 ساعة دفعة واحدة، سيصعب عليك تحمّل الجوع وقد تستسلم سريعًا.

  1. في الأسبوع الأول، جرّب أن تترك 12 ساعة بين العشاء ووجبة صباح اليوم التالي.
  2. وبعد أن تعتاد على 12 ساعة، يكفي أن تمدّها تدريجيًا إلى 14 ساعة ثم إلى 16 ساعة.

الخطوة 2: حدّد ساعات الأكل الثماني

بعد ذلك، حدّد «الساعات الثماني المسموح فيها بالأكل» بما يتوافق مع إيقاع حياتك.

ومن المهم أن تختار فترة يمكنك الالتزام بها دون عناء، مع مراعاة مواعيد العمل ووجبات العائلة.

وإذا جعلتها في الفترة نفسها كل يوم قدر الإمكان، فسيسهل على جسمك ضبط إيقاعه.

فلو قرّرت مثلًا «الغداء في الساعة 12:00، ووجبة خفيفة في الساعة 16:00، وإنهاء العشاء في الساعة 19:30»، فلن تقع في الحيرة.

وكلما كانت القاعدة أوضح، قلّ عنك ضغط التفكير في «ماذا أفعل اليوم؟».

الخطوة 3: اشرب كمية كافية من السوائل في فترة الصيام

حتى في وقت الامتناع عن الأكل، يمكنك تناول المشروبات الخالية من السعرات الحرارية كالماء والشاي.

ويُقال إن جزءًا من الإحساس بالجوع قد يكون في الحقيقة عطشًا يُخطئ الجسم في تفسيره.

وقد يخفّ الجوع بمجرد شرب السوائل على فترات متقاربة.

الخطوة 4: اعتنِ بأول وجبة بعد الصيام

أيًّا كان النمط الذي تختاره، ابدأ أول وجبة بعد الصيام بأطعمة سهلة الهضم.

ومن الخيارات المقترحة حساء الميسو (حساء معجون فول الصويا المخمّر)، وحساء الخضار، والزبادي.

أما التهام الأطعمة الدسمة أو الحلوة بكميات كبيرة على معدة خاوية، فيرفع سكر الدم بسرعة ويجعل الجسم أكثر ميلًا لتخزين الدهون.

ومن المؤسف أن تُهدر جهد 16 ساعة كاملة، لذا اعتنِ بأول لقمة تتناولها.

شرحنا اختيار وجبة ما بعد الصيام بالتفصيل في «ثبّت سكر الدم بأول وجبة بعد الصيام 16 ساعة! ما الأطعمة التي تعزّز حرق الدهون؟».

الخطوة 5: احرص على البروتين في ساعات الأكل

ومن المهم أيضًا خلال ساعات الأكل أن تحرص على تناول البروتين.

فالإكثار من صدور الدجاج والبيض والتوفو والناتو (فول صويا مخمّر) يساعد على منع تكسّر العضلات والحفاظ على معدل الأيض.

وإذا تناولت كذلك كمية كافية من الألياف الغذائية من الخضار والفطر، فسيدوم شعورك بالشبع لفترة أطول.

وننصحك بتدوين وزنك ومواعيد أكلك بشكل مختصر، فذلك يساعدك على اكتشاف الوتيرة التي تناسبك.

 

Matsu
لا داعي للسعي إلى الكمال منذ البداية. ابدأ بـ12 ساعة وتقدّم خطوة بخطوة، كمن يصعد الدرج درجةً درجة.

 

كيف تختار جدول الصيام المناسب لك وكيف تطبّقه

3 أنماط رئيسية

ينقسم الصيام 16 ساعة إلى 3 أنماط رئيسية بحسب موضع ساعات الأكل الثماني في يومك.

النمطوقت الأكللمن يناسب
نمط الاستغناء عن الفطور12:00–20:00من لا يشعر بجوع كبير صباحًا، ومن يفضّل وجبتي غداء وعشاء مشبعتين
نمط العشاء المبكر7:00–15:00من يعيش نمط حياة صباحيًا، ومن يريد التخلّص من عادة الأكل في وقت متأخر ليلًا
النمط الوسطي10:00–18:00من يريد الاستمتاع بقليل من الفطور والعشاء معًا

نمط الاستغناء عن الفطور: «الأكل من 12:00 إلى 20:00»

في هذا النمط تنهي عشاءك قبل الساعة 20:00، ثم تبدأ الأكل ظهر اليوم التالي.

وهو مناسب لمن «لا يشعر بجوع كبير في الصباح»، ولمن يفضّل وجبتي غداء وعشاء مشبعتين.

إنه النمط الأكثر شعبية والأسهل تطبيقًا.

ومن نقاط قوته أنه يتيح لك الاستمتاع بالعشاء مع الأصدقاء أو العائلة، فيسهل التوفيق بينه وبين حياتك الاجتماعية.

نمط العشاء المبكر: «الأكل من 7:00 إلى 15:00»

في هذا النمط تتناول الفطور في الساعة 7:00 صباحًا، وتنهي الغداء قبل الساعة 15:00.

وننصح به لمن يريد التخلّص من عادة الأكل في وقت متأخر ليلًا، ولمن يعيش نمط حياة صباحيًا.

كما أنه فعّال لمن يميل إلى تناول الوجبات الخفيفة بعد العشاء.

ويُقال إن الأكل في ساعات متأخرة من الليل يُخلّ بإيقاع الساعة البيولوجية بسهولة، لذا فهو مناسب أيضًا لمن يهتم بالحفاظ على ساعته البيولوجية.

لمن يعمل بنظام المناوبات أو يعيش حياة غير منتظمة

إذا كنت تعمل ليلًا أو بنظام المناوبات، فمن الأفضل أن تعتمد على الفترة «من استيقاظك حتى نومك» بدلًا من عقارب الساعة.

تناول وجبتك الأولى بعد بضع ساعات من الاستيقاظ، واحرص على إنهاء الأكل خلال 8 ساعات من ذلك الوقت، فيسهل عليك تحقيق فترة صيام مدتها 16 ساعة.

ماذا تفعل في أيام العطل أو العزائم؟

في أيام العطل قد تستيقظ متأخرًا، أو يتأخر عشاؤك بسبب الأكل خارج المنزل أو السهرات مع الأصدقاء.

  • في مثل هذه الأيام لا تُجبر نفسك على الالتزام بالـ16 ساعة، ولا بأس بتقصيرها إلى 14 ساعة مثلًا.
  • وإذا تأخر عشاؤك بسبب عزومة، فيمكنك التعويض بتأخير أول وجبة في اليوم التالي قليلًا.

المهم ليس السعي إلى الكمال في كل يوم على حدة، بل أن تضمن وجود «وقت للامتناع عن الأكل» على مدار الأسبوع كله.

وإذا احترت أيهما أسهل في الاستمرار، الاستغناء عن الفطور أم تقديم العشاء، فاطّلع أيضًا على «للمبتدئين: طريقة صيام 16:8! دليل أساسي للصيام المتقطع».

ما المسموح والممنوع شربه أثناء الصيام؟ هل القهوة مسموحة؟

صورة توضيحية للمشروبات أثناء الصيام
صورة: Sasun Bughdaryan على Unsplash

المشروبات الخالية من السعرات الحرارية مسموحة

هناك مشروبات يمكنك تناولها حتى أثناء الصيام.

فالماء والمياه الغازية والشاي غير المحلّى والقهوة السوداء وغيرها من المشروبات الخالية من السعرات الحرارية مسموحة.

وعلى العكس، فالعصائر المحلّاة بالسكر والكافيه لاتيه وما شابهها ممنوعة.

انتبه إليها، لأنها تعيق فوائد الصيام.

  • مسموح: الماء، والماء الدافئ، والمياه الغازية (غير المحلّاة)، والشاي غير المحلّى مثل الشاي الأخضر وشاي الشعير وشاي الرويبوس، والقهوة السوداء
  • ممنوع: العصائر المحلّاة بالسكر، ومشروبات الطاقة الرياضية، والكافيه لاتيه، والقهوة المعلّبة المحلّاة

لا بأس بشرب القهوة السوداء

يُقال إن شرب القهوة أثناء الصيام 16 ساعة لا بأس به، ما دامت سوداء دون سكر أو حليب.

وقد يشعر بعض الناس بأن رائحة القهوة ومرارتها تساعدانهم على تشتيت الإحساس بالجوع.

لكن بعض الناس تتهيّج معدتهم بسهولة إذا شربوا القهوة على معدة خاوية.

كما أن الإفراط في الكافيين قد يُضعف جودة النوم، لذا يُنصح بالتقليل منه من العصر فصاعدًا.

وإذا كنت لا تستغني عن إضافة الحليب، فاكتفِ بكمية ضئيلة جدًا.

مشروبات في المنطقة الرمادية تثير الحيرة

من المشروبات التي يصعب الحكم عليها: مشروبات البروتين، وحليب الصويا، وعصير الخضار، والمشروبات الخالية من السعرات الحرارية.

فمشروبات البروتين وحليب الصويا وعصير الخضار تحتوي على سعرات حرارية وكربوهيدرات، لذا تناولها ضمن ساعات الأكل الثماني لا في فترة الصيام.

أما المشروبات الخالية من السعرات المحتوية على محلّيات صناعية، فرغم أنها تكاد تخلو من السعرات الحرارية، إلا أن طعمها الحلو قد يثير الشهية لدى بعض الناس.

اجعل الماء والشاي أساس ما تشربه قدر الإمكان، واعتبر المشروبات الخالية من السعرات «عونًا في اللحظات الصعبة جدًا» لا أكثر.

أما الكحول فيحتوي على سعرات حرارية، كما أنه يزيد الشهية بسهولة، فلا يناسب فترة الصيام.

احذر نقص السوائل والمعادن

لأننا نحصل على جزء من الماء والملح من الطعام أيضًا، فإن أوقات الامتناع عن الأكل كثيرًا ما تؤدي إلى نقص في السوائل والمعادن على غير المتوقع.

اشرب الماء أثناء الصيام أيضًا، بمعدل لترين يوميًا تقريبًا.

فإذا شعرت بصداع أو دوار، فقد تكون تلك علامة على الجفاف.

ومن الألطف بجسمك أن تشرب كوبًا تلو الآخر على فترات متفرقة، بدلًا من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة.

واحرص في ساعات الأكل على تعويض الملح باعتدال، من خلال حساء الميسو مثلًا.

نقدّم طريقة اختيار المشروبات بالتفصيل في «ما المشروبات المسموحة أثناء الصيام؟ حياة صيام متقطع مريحة مع الماء والشاي والقهوة».

احتياطات ينبغي معرفتها قبل البدء، ومن لا يناسبهم الصيام

من ينبغي لهم تجنّب التطبيق أو استشارة الطبيب

الصيام 16 ساعة مفيد لكثير من الناس، لكنه ليس طريقة تناسب الجميع.

إذا كنت من الفئات التالية، فاستشر طبيبك قبل البدء دون تردد.

  • الحوامل والمرضعات
  • الأطفال في مرحلة النمو والمراهقون
  • المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري أو انخفاض سكر الدم أو اضطرابات الأكل
  • من يتناولون أدوية ترتبط بمواعيد ثابتة للوجبات
  • النساء اللواتي تضطرب لديهن الدورة الشهرية بسهولة

وعلى وجه الخصوص، يجب على النساء توخّي الحذر.

فالصيام لساعات طويلة قد يؤثر في إفراز الهرمونات الأنثوية، مما قد يؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية أو زيادة الإحساس بالبرودة في الأطراف.

وننصح النساء بالبدء بصيام 12–14 ساعة أولًا، ثم تمديد المدة تدريجيًا مع مراقبة تغيّرات الجسم.

وإذا أردت مقارنة المزايا والعيوب بالتفصيل، فاقرأ أيضًا «شرح صريح لمزايا الصيام وعيوبه: ما ينبغي معرفته قبل البدء».

4 نقاط ينبغي الانتباه إليها أثناء التطبيق

  • لا تنسَ شرب السوائل: كما ذكرنا في الفصل السابق، اشرب الماء أثناء الصيام أيضًا بمعدل لترين يوميًا تقريبًا.
  • لا تفرط في الأكل بعد انتهاء الصيام: الإفراط في الأكل خلال «الساعات المسموح فيها بالأكل» يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود. احرص على الأكل ببطء.
  • لا بأس إن لم يكن كل يوم: في الأيام التي تشعر فيها بتوعّك أو لديك فيها عزومة، يمكنك أخذ استراحة. ولا مشكلة في ذلك ما دمت تستأنف في اليوم التالي.
  • توقّف فورًا إذا شعرت بتوعّك: إذا ظهر جوع شديد أو غثيان أو خفقان في القلب، فتناول الطعام سريعًا حتى تستعيد عافيتك.

وفي الأيام التي تشعر فيها بالتعب أيضًا، لا بأس أن تستريح بالطريقة نفسها دون أن تُجهد نفسك.

فسرّ الاستمرار هو المرونة، وألّا تضغط على نفسك بفكرة «يجب أن أستمر مهما حدث».

3 أسباب شائعة لعدم نقصان الوزن

إذا كنت مستمرًا في الصيام 16 ساعة ولم يتغيّر وزنك، فقد يعود ذلك إلى أحد الأسباب التالية.

  • الإفراط في الأكل خلال ساعات الأكل الثماني كردّ فعل على الجوع
  • الاعتماد المفرط على الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كالحلويات والعصائر
  • اضطراب هرمونات الشهية بسبب قلة النوم

الصيام 16 ساعة هو «طريقة لتحديد وقت الأكل»، وليس «طريقة تتيح لك أكل أي شيء ما دام ضمن 8 ساعات».

ولأن الوزن يرتفع وينخفض لأسباب منها احتباس السوائل، فمن المهم أن تراقب التغيّر على مدى أسابيع لا على مدى أيام.

وبعد الاستمرار لفترة، قد تمرّ بـ«مرحلة ثبات» لا ينقص فيها وزنك.

ويُقال إن مرحلة الثبات علامة على أن الجسم يحاول التكيّف مع وضعه الجديد، فلا تتسرّع في تقليل طعامك أكثر من اللازم.

أعراض مزعجة شائعة في البداية

في الفترة الأولى من البدء، قد تشعر بالجوع أو الصداع أو الخمول أو العصبية أو الإمساك.

ومعظم هذه الأعراض مؤقتة، لأن الجسم لم يعتد بعد على الإيقاع الجديد، لكن لا داعي لأن تتحمّل أكثر من طاقتك.

أسئلة شائعة حول الصيام 16 ساعة

هل يفقد الصيام 16 ساعة فائدته إن لم أطبّقه كل يوم؟

لا بأس إن لم يكن كل يوم.

فالاستمرار بضع مرات في الأسبوع كافٍ ليبدأ جسمك في التغيّر، لذا طبّقه بمرونة بما يتناسب مع حالتك الصحية ومواعيدك.

هل يمكنني مضغ العلكة أو تناول الحلوى في فترة الصيام؟

الأسلم تجنّب العلكة والحلوى المحتويتين على السكر، لأنهما تحتويان على كربوهيدرات.

وإذا اشتدت رغبتك في وضع شيء في فمك، فجرّب أن تلهي نفسك بالماء أو الشاي.

هل يُستحسن ممارسة الرياضة؟

الجمع بين الصيام والمشي أو تمارين القوة الخفيفة يسهّل عليك المواصلة مع الحفاظ على عضلاتك.

أما التمارين الشاقة على معدة خاوية فقد تسبّب الدوار، لذا مارسها مع مراعاة حالتك الصحية.

ابدأ اليوم في تحسين صحة جسمك بالصيام 16 ساعة

صورة توضيحية لنمط حياة صحي
صورة: Phil Desforges على Unsplash

ابدأ ببساطة بصيام 12 ساعة

الصيام 16 ساعة عادة للعناية بالنفس يمكنك البدء بها دون قيود غذائية معقّدة، «بمجرد تخصيص وقت للامتناع عن الأكل».

ومع الاستمرار ستلمس تغيّرات متنوعة، مثل تنشيط الالتهام الذاتي وحرق الدهون وتحسّن بيئة الأمعاء واستقرار سكر الدم.

لا داعي للتمسّك بالـ16 ساعة منذ البداية.

فسرّ الاستمرار دون عناء هو أن تعوّد جسمك أولًا على صيام 12 ساعة، ثم تمدّ المدة شيئًا فشيئًا.

ولا بأس إن لم تستطع كل يوم، فحتى الاستمرار بضع مرات في الأسبوع كافٍ ليبدأ جسمك في التغيّر.

المهم هو أن تستمر بمتعة ودون إرهاق، وأنت تصغي إلى ما يقوله جسدك.

جمعنا الفكرة الشاملة للصيام المتقطع في «عادتان سهلتان جدًا لصحة أفضل: الصيام المتقطع لتحسين الأيض وفعّال لإنقاص الوزن أيضًا».

ما رأيك أن تبدأ رحلتك مع الصيام الليلة، بتقديم موعد عشائك قليلًا؟

 

Matsu
سرّ الاستمرار هو «ألّا تُرهق نفسك». وحتى لو مرّت أيام لم تستطع فيها، يكفي أن تستأنف من اليوم التالي.

 

هل تشعرين بالإرهاق وصعوبة الاستمرار في أي نظام غذائي؟

أنا كنت مثلك تماماً. جربت الكثير من طرق إنقاص الوزن، وكنت أستسلم في كل مرة.

لكن الذي جعلني أنجح في فقدان 15 كيلوجراماً في 3 أشهر لم يكن الجهد الشاق، بل كان هذا المكمل الغذائي الذي جعل الصيام سهلاً وممتعاً.

  • ✅ يقلل الشعور بالجوع أثناء الصيام
  • ✅ يمنحك طاقة ونشاطاً طوال اليوم
  • ✅ نتائج مضاعفة عند الجمع مع الصيام

▶ اكتشفي برنامج