«يبدو الصيام المتقطع صعبًا… ربما لا أستطيع القيام به»
هل يراودك هذا الشعور فيمنعك من اتخاذ الخطوة الأولى؟
في الحقيقة، تحظى طريقة صيام 16:8 باهتمام واسع حول العالم بوصفها من أسهل أساليب الصيام المتقطع التي يمكن حتى للمبتدئين البدء بها دون إرهاق.
في هذا المقال سنشرح لك كل شيء عن طريقة صيام 16:8: آلية عملها، وكيف تبدأ بها، وقواعد المشروبات أثناء الصيام، وأكثر العقبات التي يتعثر بها الناس.
- 1 ما هي طريقة صيام 16:8؟ لنفهم آلية الصيام المتقطع
- 2 كيف تبدأ طريقة صيام 16:8 وكيف تحدد وقت الصيام
- 3 دليل شامل لما يُسمح بشربه وما لا يُسمح به أثناء الصيام
- 4 كيف تنظّم وجباتك في الساعات الثماني؟ ماذا تأكل وكم مرة؟
- 4.1 عدد الوجبات المناسب في الساعات الثماني هو 2–3 مرات تقريبًا
- 4.2 ابدأ وجبتك الأولى بـ«البروتين والخضار»
- 4.3 اجعل وجبتك الأخيرة «مُشبعة لفترة طويلة»
- 4.4 ماذا تختار عند الأكل في المطاعم أو من متاجر البقالة السريعة؟
- 4.5 مثال على قائمة طعام يوم كامل بنمط 12:00–20:00
- 4.6 مارس الرياضة الخفيفة خلال فترة الأكل
- 5 أكثر العقبات التي يتعثر بها المبتدئون في صيام 16:8 وكيف تتعامل معها
- 6 أسئلة شائعة حول صيام 16:8
- 7 التغيرات التي تحدث في الجسم والفوائد المتوقعة عند الاستمرار على صيام 16 ساعة
ما هي طريقة صيام 16:8؟ لنفهم آلية الصيام المتقطع

طريقة صيام 16:8 نظام غذائي تقوم فيه، من أصل 24 ساعة في اليوم، بالصيام 16 ساعة، وتجمع وجباتك كلها داخل الساعات الثماني المتبقية.
الأمر أشبه بتحديد «ساعات العمل» لمتجر ما: يعمل جهازك الهضمي 8 ساعات فقط، ثم يُغلق أبوابه ويستريح في الساعات الست عشرة الباقية.
وهي الطريقة الأكثر انتشارًا وتطبيقًا بين أساليب الصيام المتقطع (IF)، وتُعرف أيضًا باسم «صيام 16 ساعة» أو «حمية الساعات الثماني».
لماذا 16 ساعة تحديدًا؟
يُقال إن الجسم البشري يدخل «وضع حرق الدهون»، أي يبدأ بتحويل الدهون المخزّنة إلى طاقة، بعد مرور نحو 10–12 ساعة على التوقف عن الأكل.
وتشير نتائج بعض الأبحاث إلى أنه بعد تجاوز 16 ساعة تنشط الالتهام الذاتي (Autophagy، وهي آلية الخلايا لإصلاح نفسها).
والالتهام الذاتي هو الآلية التي يفكك بها الجسم الخلايا القديمة والبروتينات غير الضرورية ثم يعيد تدويرها.
يمكن تشبيهه بـ«تنظيف شامل للخلايا»، تُزال فيه القطع القديمة وتُستبدل بقطع جديدة.
ويُعتقد أن نشاط هذه الآلية يسهم في تجديد الشباب على مستوى الخلايا وفي الحفاظ على الصحة.
في الحقيقة يمكنك تحقيقه «بمجرد تخطي الفطور»
قد تبدو لك عبارة «الامتناع عن الأكل 16 ساعة» شاقة للغاية عندما تسمعها.
لكن في الواقع، ساعات النوم تُحتسب ضمن وقت الصيام، لذلك فالأمر أسهل بكثير مما تظن.
فمثلًا، إذا أنهيت العشاء في الساعة 20:00، ثم لم تأكل شيئًا حتى الساعة 12:00 ظهر اليوم التالي، تكون قد أتممت صيام 16 ساعة.
الفرق بينه وبين التقسيمات الزمنية الأخرى
إلى جانب 16:8، هناك عدة تقسيمات زمنية أخرى لطريقة تحديد أوقات الأكل.
| الطريقة | مدة الصيام | المميزات |
|---|---|---|
| 12:12 | 12 ساعة | يكفي أن تترك فاصلًا بين العشاء والفطور. مناسبة لفترة التعوّد |
| 14:10 | 14 ساعة | سهلة التطبيق لمن يجد 16:8 صعبة، وللنساء وكبار السن |
| 16:8 | 16 ساعة | توازن جيد بين الفائدة وسهولة الاستمرار، وهي الأكثر شيوعًا |
| 18:6 | 18 ساعة | لمن اعتاد على 16:8. يصبح الجوع فيها مزعجًا بسهولة |
إذا كانت هذه تجربتك الأولى، فالطريقة المريحة هي أن تبدأ بـ12:12 أو 14:10 ثم تقترب تدريجيًا من 16:8.
كيف تبدأ طريقة صيام 16:8 وكيف تحدد وقت الصيام
لكي تبدأ فعليًا بطريقة صيام 16:8، من المهم أولًا أن تحدد النافذة الزمنية (الساعات الثماني التي يُسمح فيها بالأكل) التي تناسب إيقاع حياتك.
أشهر أنماط أوقات الأكل
- 12:00–20:00: نمط يبدأ بالغداء (بلا فطور، وهو الأكثر شيوعًا)
- 10:00–18:00: نمط يمتد من غداء مبكر قليلًا حتى المساء
- 13:00–21:00: نمط يمتد من بعد الظهر حتى وقت متأخر نسبيًا من الليل
النمط الأكثر شيوعًا هو «من 12:00 إلى 20:00».
فكل ما عليك هو تخطي الفطور والبدء بالغداء، فلا تحتاج إلى تغيير عاداتك اليومية تغييرًا كبيرًا.
الجداول الزمنية المقترحة حسب نمط الحياة
حتى مع صيام 16:8 نفسه، يختلف الوقت الأنسب من شخص لآخر بحسب نمط حياته.
- الموظف الذي يعمل نهارًا: 12:00–20:00 (يتناول الغداء والعشاء جيدًا، ويكتفي صباحًا بالقهوة أو الماء)
- من يستيقظ مبكرًا وينام مبكرًا: 9:00–17:00 (يركّز على الفطور والغداء، وينهي العشاء مبكرًا)
- من لديه سهرات اجتماعية أو عشاء عائلي متأخر: 13:00–21:00 (يؤخّر الغداء ليتوافق مع موعد العشاء)
- من تكون صباحاته مزدحمة بأعمال المنزل أو رعاية الأطفال: 10:00–18:00 (يتناول وجبته الأولى بعد أن يلتقط أنفاسه عقب فطور العائلة)
المهم ليس «أي فترة زمنية هي الصحيحة»، بل هل تستطيع الالتزام بالفترة نفسها تقريبًا كل يوم.
هل تبكّر العشاء أم تتخطى الفطور؟
هناك طريقتان رئيسيتان لتحقيق الساعات الست عشرة: «تخطي الفطور» أو «تبكير العشاء».
ميزة أسلوب تخطي الفطور أنه يتيح لك الاستمتاع بالعشاء مع العائلة والأصدقاء بسهولة، ويسهل الاستمرار عليه.
أما أسلوب تبكير العشاء فيمنح الجهاز الهضمي راحة قبل النوم، لذا يناسب من يريد تحسين جودة نومه.
إذا احترت في أيهما يناسبك، فاطّلع أيضًا على مقال المقارنة بين تخطي الفطور وتبكير العشاء.
كيف تعدّل الجدول في أيام العطل والأيام المزدحمة بالمواعيد
في أيام العطل قد تستيقظ متأخرًا أو تكون لديك مواعيد لتناول الطعام خارج المنزل، فيصعب الالتزام بالجدول نفسه الذي تتبعه في أيام العمل.
في مثل هذه الأيام لا بأس بأن تُزيح فترة الأكل ساعة أو ساعتين.
وفي الأيام التي تأكل فيها حتى وقت متأخر من الليل بسبب سهرة أو تجمّع، يسهل التعديل إذا أخّرت وجبتك الأولى في اليوم التالي قليلًا لتضمن مدة الصيام.
وحتى لو التزمت بـ16:8 في أيام العمل الخمسة فقط وتساهلت في عطلة نهاية الأسبوع، فإن هذا الأسلوب «المرن» كافٍ تمامًا إذا كانت أولويتك هي الاستمرار.
استخدم الأسبوع الأول فترةً للتعوّد
إذا وجدت صعوبة في استهداف 16 ساعة منذ البداية، فهناك طريقة أخرى: أن تبدأ بصيام 12 ساعة ثم تطيل مدة الصيام تدريجيًا.
وبتعويد جسمك شيئًا فشيئًا، ستتمكن من الاستمرار دون إرهاق.
من واقع تجربتي الشخصية، شعرت بأن الأيام الثلاثة إلى الخمسة الأولى هي الأصعب، وبعد مرور أسبوع يتأقلم الجسم بسلاسة.
خطة التعوّد على مدى 4 أسابيع
- الأسبوع الأول: صيام 12 ساعة (مثلًا: من 20:00 مساءً حتى 8:00 صباح اليوم التالي). ابدأ بالتوقف عن الوجبات الليلية والوجبات الخفيفة قبل النوم
- الأسبوع الثاني: صيام 14 ساعة (مثلًا: من 20:00 مساءً حتى 10:00 صباح اليوم التالي). أخّر الفطور قليلًا، واكتفِ صباحًا بالقهوة أو الماء
- الأسبوع الثالث: صيام 16 ساعة في أيام العمل فقط (مثلًا: من 20:00 مساءً حتى 12:00 ظهر اليوم التالي). لا بأس بـ14 ساعة في أيام العطل
- الأسبوع الرابع: استهدف 16:8 كل يوم. لا تُجهد نفسك في الأيام التي تشعر فيها بتوعّك أو لديك فيها مواعيد
هذه الخطة مجرد دليل تقريبي، فعدّلها وفق وتيرتك الخاصة مع مراقبة حالتك الصحية.
وإذا أصبح الجوع أو الخمول مزعجًا في منتصف الطريق، فلا بأس بأن تعود إلى مدة الأسبوع السابق وتمنح نفسك أسبوعًا إضافيًا لتعتاد من جديد.
وحتى إن لم تصل إلى 16:8 خلال 4 أسابيع، فإن مجرد استمرارك على 12 أو 14 ساعة يُعدّ بحد ذاته خطوة أولى نحو تنظيم أوقات أكلك.
دليل شامل لما يُسمح بشربه وما لا يُسمح به أثناء الصيام

في طريقة صيام 16:8، يُعدّ اختيار المشروبات أثناء فترة الصيام أمرًا بالغ الأهمية.
فتناول مشروبات تحتوي على سعرات حرارية يُضعف فائدة الصيام، لذا انتبه لذلك.
دليل تقريبي لما يُسمح بشربه وما لا يُسمح به
| مسموح ✅ | غير مسموح ❌ |
|---|---|
| الماء (بحرارة الغرفة، أو باردًا، أو فوارًا) | الحليب، وحليب الصويا |
| القهوة السوداء (بلا سكر) | القهوة أو الشاي الأسود مع السكر |
| الشاي الأخضر والشاي الأسود وشاي الأعشاب بلا سكر | العصائر والسموذي |
| شاي الرويبوس | مشروبات الطاقة الرياضية |
القاعدة الأساسية بسيطة: تذكّر أن المشروبات الخالية من السعرات الحرارية مسموحة.
القهوة حليف قوي أثناء الصيام، ويُقال إن لها أيضًا أثرًا في تخفيف الشعور بالجوع.
إذا أردت معرفة المزيد عن المشروبات، فاقرأ أيضًا مقال المشروبات المسموح بها أثناء الصيام.
نصائح لتخفيف الجوع بالمشروبات
عندما تشعر بالجوع، فإن شرب الشاي الدافئ أو الماء الساخن ببطء يساعد على تهدئة معدتك.
أما الماء الفوار فيمنحك إحساسًا بامتلاء المعدة، لذا قد يفيدك حين تريد تجاوز موجة جوع قوية.
وإذا حددت مسبقًا مواعيد للشرب، مثل «كوب في الساعة 10:00 وكوب في الساعة 11:00»، فإن الوقت الذي تنشغل فيه بالتفكير في الجوع يقصر من الأساس.
احذر الإفراط في شرب القهوة
القهوة السوداء حليف يُعتمد عليه، لكن شرب أكواب كثيرة منها على معدة فارغة قد يسبب تهيّج المعدة أو شعورًا بعدم الارتياح والتوتر.
كما أن الكافيين في وقت متأخر من بعد الظهر قد يجعل نومك ليلًا سطحيًا.
يُنصح بأن تقتصر على كوب أو كوبين من القهوة في الفترة الصباحية أساسًا، ثم تنتقل بعد ذلك إلى الماء أو أنواع الشاي قليلة الكافيين.
احرص على شرب السوائل بوعي
أثناء الصيام بالذات، من المهم أن تشرب كمية كافية من السوائل.
احرص على شرب الماء أو الشاي بمعدل 1.5–2 لتر يوميًا تقريبًا.
وفي المواسم الحارة التي يكثر فيها التعرّق، أو في الأيام التي تمارس فيها الرياضة، ستكون أكثر اطمئنانًا إذا حرصت على شرب كمية أكبر قليلًا من المعتاد.
فنقص السوائل يجعلك أكثر عرضة للصداع والإرهاق، لذا اعتد على الشرب بكميات صغيرة قبل أن تشعر بالعطش.
كيف تنظّم وجباتك في الساعات الثماني؟ ماذا تأكل وكم مرة؟
عدد الوجبات المناسب في الساعات الثماني هو 2–3 مرات تقريبًا
في صيام 16:8، الشائع أن تقسّم طعامك على 2–3 وجبات خلال الساعات الثماني.
فمثلًا، في نمط 12:00–20:00، يسهل ترتيب اليوم على النحو التالي: الوجبة الأولى في الساعة 12:00، ووجبة خفيفة نحو الساعة 16:00، والوجبة الثانية نحو الساعة 19:30.
لكن هذا لا يعني أنه يمكنك الأكل أي عدد من المرات ما دمت داخل الساعات الثماني، إذ إن الأكل المتواصل بلا توقف لا يمنح الجهاز الهضمي راحة، فتضعف فائدة نظام 16:8.
ابدأ وجبتك الأولى بـ«البروتين والخضار»
إذا تناولت فجأة كمية كبيرة من الحلويات أو الأرز الأبيض بعد انتهاء صيام 16 ساعة، فمن السهل أن يرتفع سكر الدم ارتفاعًا حادًا.
الأساس في الوجبة الأولى أن تبدأ بالألياف الغذائية مثل الخضار والفطر والطحالب البحرية، وأن تحصل على كفايتك من البروتين مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات فول الصويا.
أما الكربوهيدرات مثل الأرز والخبز، فاحرص على تناول كمية مناسبة منها في النهاية.
بمجرد أن تجعل ترتيب الأكل «الخضار ← البروتين ← الكربوهيدرات»، يصبح ارتفاع سكر الدم أكثر اعتدالًا حتى مع الوجبة نفسها، وهذا يساعد أيضًا على تجنّب النعاس والخمول بعد الظهر.
اجعل وجبتك الأخيرة «مُشبعة لفترة طويلة»
الوجبة الأخيرة في الساعات الثماني هي وجبة مهمة لأنها تسبق دخولك في صيام الساعات الست عشرة.
إذا تناولت فيها البروتين والألياف الغذائية والدهون الجيدة بتوازن، فستشعر بالشبع لفترة أطول، ويخف جوعك ليلًا وفي صباح اليوم التالي.
وعلى العكس، إذا كانت وجبتك الأخيرة قائمة على السكريات، كأن تقتصر على المعكرونة أو على طبق أرز مغطّى فقط، فستشعر بالجوع مبكرًا.
ماذا تختار عند الأكل في المطاعم أو من متاجر البقالة السريعة؟
حتى عندما تعتمد على المطاعم أو متاجر البقالة السريعة في غداء أيام العمل مثلًا، يمكنك التوفيق بين ذلك وصيام 16:8 بقليل من الحرص في الاختيار.
- مطاعم الوجبات المتكاملة: اختر قائمة تجمع طبقًا رئيسيًا وأطباقًا جانبية صغيرة، مثل وجبة السمك المشوي المتكاملة أو وجبة شوغاياكي (لحم مشوي بصلصة الزنجبيل) المتكاملة
- متاجر البقالة السريعة: اجمع بين صدر الدجاج المطهو الجاهز، والبيض المسلوق، والسلطة، وحساء الميسو (حساء معجون فول الصويا المخمّر)، وقطعة أونيغيري واحدة (كرة أرز يابانية) وما شابه
- الوجبات السريعة: تجنّب الوجبات المصحوبة بالبطاطس المقلية والمشروبات المحلّاة، واطلب الصنف منفردًا مع سلطة
- عندما لا يتوفر سوى أطباق المعكرونة: اختر ما يحتوي على مكوّنات كثيرة، ولا تشرب المرق كله
انتبه إلى أن الاستمرار على وجبات تقتصر على «أطباق الأرز المغطّاة أو المعكرونة أو المخبوزات الحلوة» يجعل الجوع يأتيك مبكرًا، فيصبح الصيام أصعب.
مثال على قائمة طعام يوم كامل بنمط 12:00–20:00
- الصباح (أثناء الصيام): مشروبات خالية من السعرات الحرارية مثل الماء، والماء الساخن، والقهوة السوداء
- 12:00 الوجبة الأولى: سلطة، وسمك مشوي أو دجاج، وحساء الميسو، وطبق صغير من الأرز
- 16:00 وجبة خفيفة: حفنة من المكسرات، أو بيضة مسلوقة، أو زبادي بلا سكر وما شابه
- 19:30 الوجبة الثانية: طبق جانبي صغير من الخضار، وطبق رئيسي من التوفو أو اللحم، وأطعمة مخمّرة مثل الناتو (فول صويا مخمّر)، وكمية قليلة من الأرز
- بعد الساعة 20:00: صيام حتى الساعة 12:00 من اليوم التالي (الماء والشاي مسموحان)
صيام 16:8 طريقة تقوم على تحديد أوقات الأكل، لكن تنظيم محتوى وجباتك في الساعات الثماني يساعدك على الاستفادة من نتائجه بشكل أكبر.
مارس الرياضة الخفيفة خلال فترة الأكل
الجمع بين صيام 16:8 والرياضة قد يساعدك أكثر على بناء جسم أفضل.
لكن ممارسة تمارين عنيفة على معدة فارغة أثناء الصيام، قبل أن تعتاد عليه، قد تسبب الدوار أو الإرهاق الشديد.
في البداية، يُنصح بممارسة المشي أو تمارين الإطالة أو تمارين القوة الخفيفة خلال فترة الأكل أو قبلها أو بعدها مباشرة.
وفي الأيام التي تمارس فيها تمارين القوة، احرص على تناول كمية كافية من البروتين في وجباتك لتمدّ عضلاتك بما تحتاجه من مواد بناء.
أكثر العقبات التي يتعثر بها المبتدئون في صيام 16:8 وكيف تتعامل معها

كثير ممن يتخلون عن صيام 16:8 بعد البدء به يصطدمون ببعض العقبات خلال الأسبوع الأول أو الثاني.
لنستعرض معًا أكثر العقبات شيوعًا وطرق التعامل معها.
①الجوع شديد إلى درجة أنك لا تستطيع التركيز
في بداية الصيام، قد يمنعك الجوع من التركيز في عملك، أو يجعلك سريع الانفعال.
في هذه الحالة، إذا كنت ممن يعيشون نمط حياة ليلياً، فجرّب أن تجعل فترة الأكل في وقت متأخر من المساء، بحيث تتمكن من الأكل حتى قُبيل النوم.
وإن بقي الأمر صعبًا، فإن الاستعانة بمكمّل غذائي خيار من الخيارات المتاحة.
المكمّل الذي استخدمته بنفسي هو Unimate Balance من Unicity، وقد خفّف عليّ الجوع أثناء الصيام كثيرًا.
②تُفرط في الأكل عندما يحين وقت الطعام
بعض الناس، عندما ينتهي الصيام ويحين وقت الأكل، يُفرطون في الأكل دون قصد بسبب شعورهم بالتحرر.
ومن الطبيعي أن ترغب في الأكل كأنك تكافئ نفسك على الوقت الذي صبرت فيه.
إذا حرصت على تناول اللقمة الأولى ببطء، فسيصبح تجنّب الإفراط في الأكل أسهل بشكل طبيعي.
ومن المفيد أيضًا أن تبدأ بأطعمة سهلة الهضم مثل السلطة أو الحساء، ثم تنتقل إلى الطبق الرئيسي.
③وزنك لا يتغير بسهولة
حتى بعد بدء الصيام، قد لا يتغير وزنك كثيرًا خلال الأسبوعين الأولين تقريبًا.
فهذه فترة يتكيّف فيها جسمك مع نمط غذائي جديد، لذا المهم أن تستمر دون استعجال.
ويبدو أن كثيرين يبدؤون بملاحظة تغيّرات في أجسامهم بعد الاستمرار 3–4 أسابيع.
وإذا لم يتغير شيء رغم ذلك، فراجع كمية ما تأكله خلال الساعات الثماني، وتحقق مما إذا كانت المشروبات المحلّاة أو الحلويات قد زادت لديك.
④تشعر بالخمول أو الصداع في الصباح
في الفترة التي لم تعتد فيها بعد على الصيام، قد تشعر صباحًا بالخمول أو الصداع.
وقد يكون السبب أحيانًا نقص السوائل أو نقص الأملاح، لذا من الخيارات المفيدة أن تشرب كوبًا من الماء أو الماء الساخن فور استيقاظك، وأن تعوّض الأملاح بحساء الميسو أو ما شابهه.
وإذا كانت الأعراض شديدة أو استمرت عدة أيام، فقلّل مدة الصيام وراقب حالتك.
⑤أوقات أكلك لا تتوافق مع أوقات العائلة
إذا كنت تعيش مع عائلتك، فقد يصعب عليك الاستمرار عندما تختلف أوقات أكلك عن أوقاتهم ولا تستطيع مشاركتهم المائدة.
في هذه الحالة، يُنصح بإعادة تحديد جدول ساعاتك الثماني بما يتوافق مع موعد عشاء العائلة.
وإذا أخبرت عائلتك مسبقًا بأنك «تحرص على عدم الأكل بعد الساعة كذا»، فسيكون من الأسهل أن يتعاونوا معك.
من الأفضل لهم تجنّب صيام 16:8
إذا كنت من الفئات التالية، فاستشر طبيبًا أو أخصائي تغذية قبل أن تبدأ صيام 16:8.
- من لديهم أمراض مزمنة مثل السكري ويستخدمون أدوية أو الإنسولين
- الحوامل والمرضعات، ومن يخططن للحمل
- الأطفال في مرحلة النمو، وكبار السن، ومن يعانون من النحافة المفرطة
- من لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل
إذا شعرت بالدوخة أو الدوار أو بصداع شديد ونحو ذلك، فلا تُجهد نفسك، بل أوقف الصيام وتناول الطعام.
أسئلة شائعة حول صيام 16:8
إن استطعت تطبيقه كل يوم فهذا أفضل بالطبع، لكن الاستمرار عليه حتى لو كان في أيام العمل فقط، أو 4–5 أيام في الأسبوع، له فائدته.
اجعل أولويتك اختيار الشكل الذي تستطيع الاستمرار عليه طويلًا بدلًا من السعي إلى الكمال.
الالتزام بالتوقيت وحده له فائدة معيّنة، لكن الإفراط في الأكل أو كثرة الحلويات يجعل النتائج أصعب في الظهور.
احرص على وجبات متوازنة تقوم أساسًا على البروتين والخضار.
يمكنك تطبيقه إذا حددت ساعات الأكل الثماني بما يتوافق مع الأوقات التي تكون فيها مستيقظًا.
لكن إذا كانت ساعات عملك تتغير كثيرًا من يوم لآخر، فستكون أكثر اطمئنانًا إذا لم تتمسك بـ16 ساعة بالضرورة، وبدأت بالتجربة من نحو 14 ساعة.
التغيرات التي تحدث في الجسم والفوائد المتوقعة عند الاستمرار على صيام 16 ساعة
ما التغيرات التي تحدث في الجسم عند الاستمرار على طريقة صيام 16:8؟
سأعرض لك تجربتي الشخصية، إلى جانب الفوائد التي يُشار إليها عمومًا.
تغيّر الوزن وشكل الجسم
أكثر تغيير يمكن ملاحظته بسهولة هو تغيّر الوزن.
في حالتي، بعد الاستمرار على صيام 16:8 لمدة 3 أشهر، نجحت في إنقاص وزني 15 كغ، من 70 كغ إلى 55 كغ.
بصراحة، فوجئت بأن تغييرًا بهذا الحجم حدث بمجرد تحديد أوقات الأكل، دون حمية قاسية ولا تمارين عنيفة.
ذهن أصفى وتركيز أعلى في العمل
مع الاستمرار على الصيام، بدأ يختفي لديّ ذلك الشعور بتشوش الذهن أثناء العمل.
ويُعتقد أن السبب هو أن اختفاء الارتفاعات والانخفاضات الحادة في سكر الدم يتيح إمداد الدماغ بطاقة مستقرة.
ويبدو أن كثيرين يشعرون بتحسن تركيزهم خاصة في الفترة الصباحية.
يصبح التخلص من التعب المزمن أسهل
يُقال إن تنشيط الالتهام الذاتي بفعل الصيام يساعد على التخلص من الفضلات داخل الجسم، فيقل تراكم التعب.
وأنا شخصيًا، تحسّن لديّ كثيرًا الشعور بالإرهاق المزمن الذي كنت أعاني منه يوميًا، وذلك خلال أسابيع قليلة من بدء الصيام.
إذا أردت معرفة المزيد عن الفوائد، فاطّلع أيضًا على مقال فوائد صيام 16 ساعة وطريقته.
وإذا أردت التعمق أكثر في الصيام المتقطع، فاطّلع أيضًا على الدليل الشامل للصيام المتقطع.
▼ مقالات ذات صلة
- دليل شامل للمبتدئين: ما هو الصيام المتقطع؟ أنواعه وفوائده وطريقته، ولماذا لا ينقص وزنك، بشرح مبسّط
- يمكن إنجازه أثناء النوم: فوائد الصيام 16 ساعة وطريقته الصحيحة، هل القهوة مسموحة؟ أسباب عدم نقصان الوزن والاحتياطات
- أيهما أسهل للاستمرار؟ الصيام 16 ساعة: الفرق بين تخطي الفطور وتبكير العشاء، المزايا والعيوب وطريقة الاختيار
- اختر هذه ولن تخطئ: ما المشروبات المسموحة أثناء الصيام؟ كيف تختار الماء والشاي والقهوة، والمشروبات الممنوعة
▼ شاهد النسخة المرئية من هذا المقال